العلامة المجلسي
19
بحار الأنوار
وجحد من جحد . فكنا أول من أقر بذلك ، ثم قال لمحمد صلى الله عليه وآله : وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولولا علي وعترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة والنار ولا المكان ولا الأرض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني ، يا محمد أنت خليلي وحبيبي وصفيي وخيرتي من خلقي أحب الخلق إلي وأول من ابتدأت إخراجه من خلقي . ثم من بعدك الصديق علي أمير المؤمنين وصيك ، به أيدتك ونصرتك وجعلته العروة الوثقى ونور أوليائي ومنار الهدى ، ثم هؤلاء الهداة المهتدون ، من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت ، وأنتم خيار خلقي فيما بيني وبين خلقي ، خلقتكم من نور عظمتي واحتجت ( 1 ) بكم عمن سواكم من خلقي ، وجعلتكم استقبل ( 2 ) بكم واسأل بكم ، فكل شئ هالك إلا وجهي ، وأنتم وجهي ( 3 ) ، لا تبيدون ولا تهلكون ، ولا يبيد ولا يهلك من تولاكم ، ومن استقبلني ( 4 ) بغيركم فقد ضل وهوى ، وأنتم خيار خلقي وحملة سري وخزان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الأرض ، ثم إن الله تعالى هبط ( 5 ) إلى الأرض في ظلل من الغمام والملائكة ، وأهبط أنوارنا أهل البيت معه ، وأوقفنا نورا صفوفا بين يديه ( 6 ) نسبحه في أرضه كما سبحناه في سماواته ، ونقدسه في
--> ( 1 ) هكذا في المطبوع والنسخة المصححة ، وفي نسخة أخرى : [ احتجبت ] ولعله الصحيح أو : احتججت . ( 2 ) استظهر في الهامش انه مصحف : استقال . ( 3 ) النسخة المصححة خالية عن قوله : وأنتم وجهي . ( 4 ) استظهر في الهامش أنه مصحف : ومن استقالني . ( 5 ) في النسخة المصححة : [ اهبط ] ولعله مصحف ، أو الصحيح ما في نسخة أخرى : [ اهبط إلى الأرض ظللا من الغمام ] ونسبة الهبوط إليه تعالى للتشريف وعظمة ما أهبطه ، أو كناية عن أمره وتوجهه إلى الأرض لجعل الخليفة فيه . ( 6 ) كناية عن قربهم المعنوي إليه تعالى وكونهم في هذا الحال أيضا مشمولين لرحمته وعنايته .