العلامة المجلسي
167
بحار الأنوار
الكبر ( 1 ) والفضل والوصية ، إذا قدم الركب المدينة فقالوا : إلى من أوصى فلان ؟ قيل : إلى فلان ( 2 ) ، ودوروا مع السلاح حيث ما دار ، فأما المسائل فليس فيها حجة ( 3 ) . بيان : أي ليس فيها حجة للعوام لعدم تمييزهم بين الحق والباطل . 36 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه : وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون ( 4 ) على الفروج والدماء والمغانم والاحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف ( 5 ) للدول فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة ( 6 ) . بيان : النهمة بالفتح : الحاجة وبلوغ الهمة والحاجة والشهوة في الشئ ، وبالتحريك كما في بعض النسخ : إفراط الشهوة في الطعام . والجفاء : خلاف البر والصلة ، والغلظة في الخلق . فيقطعهم بجفائه أي عن حاجتهم لغلظته عليهم ، أو بعضهم عن بعض لأنه يصير سببا لتفرقتهم . والحائف بالمهملة : الظالم . والدول بالضم جمع دولة وهي المال الذي يتداول به ، فالمعنى الذي يجور ولا يقسم بالسوية وكما فرض الله ، فيتخذ قوما مصرفا أو حبيبا فيعطيهم ما شاء ويمنع آخرين حقوقهم . وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة ، والدول بالكسر جمع دولة بالفتح وهي الغلبة في الحرب وغيره وانقلاب الزمان ، فالمراد الذي يخاف تقلبات الدهر وغلبة أعدائه فيتخذ قوما يتوقع نصرهم ونفعهم في دنياه ويقويهم بتفضيل العطاء وغيره ، ويضعف آخرين .
--> ( 1 ) بكسر الكاف وضمه : الشرف والرفعة . ( 2 ) في المصدر : إلى فلان بن فلان . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 285 . ( 4 ) في المصدر : أن يكون الوالي . ( 5 ) في نسخة : ولا الخائف . ( 6 ) نهج البلاغة 1 : 267 و 268 .