العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

وفي بعضها بالمعجمة وضم الدال ، أي الذي يخاف ذهاب الأموال وعدمها عند الحاجة ، فيذهب بالحقوق أي يبطلها . ويقف بها دون المقاطع ، أي يجعلها موقوفة عند مواضع قطعها فلا يحكم بها بل يحكم بالباطل ، أو يسوف في الحكم حتى يضطر المحق ويرضى بالصلح ، ويحتمل أن يكون دون بمعنى غير ، أي يقف بها في غير مقاطعها وهو الباطل . 37 - الكافي : علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن أبي عمير عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : للامام عشر علامات : يولد مطهرا مختونا ، وإذا وقع على الأرض وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يجنب ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ولا يتثاءب ، ولا يتمطى ، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ( 1 ) ، ونحوه كرائحة المسك والأرض موكلة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله كانت عليه وفقا وإذا لبسه غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا ، وهو محدث ، إلى أن تنقضي أيامه ( 2 ) . توضيح : الظاهر أن المختون تفسير للمطهر ، فإن إطلاق التطهير على الختان شائع في عرف الشرع ، والكليني رحمه الله عنون : باب الختان بالتطهير ( 3 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله طهروا أولادكم يوم السابع الخبر ( 4 ) . وربما يحمل التطهير هنا على سقوط السرة فيكون قوله : مختونا ، تأسيسا ، ويحتمل أن يراد به عدم التلوث بالدم والكثافات كما أشرنا إليه سابقا ، وعلى الأخيرين عدا علامة واحدة لتشابههما وشمول معنى واحد لهما وهو تطهره عما ينبغي تطهيره عنه .

--> ( 1 ) قدامه خ ل . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 388 . ( 3 ) فروع الكافي 2 : 91 . ( 4 ) يوجد الحديث في الفروع 2 : 91 .