العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
رضي الله به إماما لهم ، استحفظه علمه واستخبأه ( 1 ) حكمته ، واسترعاه لدينه ( 2 ) وحباه ( 3 ) مناهج سبله وفرائضه وحدوده ، فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل وتحبير ( 4 ) أهل الجدل بالنور الساطع ، والشفاء النافع بالحق الأبلج ، والبيان من كل مخرج على طريق المنهج ( 5 ) الذي مضى عليه الصادقون من آبائه . فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقي ، ولا يجحده إلا غوي ، ولا يصد عنه إلا جرئ على الله جل وعلا . ( 6 ) تبيين : الرعاة جمع الراعي ، قوله : وتستهل ، على بناء المجهول ، أي تتنور قال الفيروزآبادي : استهل المطر : اشتد انصبابه ، واستهل الهلال بالضم : ظهر واستهل : رفع صوته . والتلاد : المال القديم الأصلي الذي ولد عندك ، وهو نقيض الطارف . والتخصيص به لأنه أبعد من النمو ، أو لان الاعتناء به أكثر ، ويحتمل أن يكون كناية عن تجديد الآثار القديمة المندرسة ، جرت بذلك ، الباء للسببية ، والإشارة إلى مصدر جعلهم أو جميع ما تقدم ، مقادير الله ، إي تقدير الله . قوله عليه السلام : على محتومها ، حال عن المقادير ، والضمير راجع إليها ، أي كائنة على محتومها ، أي قدرها تقديرا حتما لا بداء فيه ولا تغيير . قوله : واصطنعه على عينه أي خلقه ورباه وأكرمه وأحسن إليه معنيا ( 7 ) بشأنه
--> ( 1 ) في نسخة : واستحباه . ( 2 ) المصدر خال عن قوله : [ واسترعاه لدينه ] وفي نسخة من الكتاب : وحباه واسترعاه لدينه . ( 3 ) في نسخة : وأحيى به . ( 4 ) في المصدر : ويهدى أهل الجدل . ( 5 ) في المصدر : على الطريق لمنهج . ( 6 ) غيبة النعماني : 119 و 120 زاد في آخره : [ ابن سبية ابن خيرة الإماء ] والحديث مذكور في أصول الكافي 1 : 203 - 205 مع اختلاف ولم يذكر فيه هذه الزيادة . ( 7 ) في نسخة : متعينا بشأنه .