العلامة المجلسي

105

بحار الأنوار

( 2 ) * ( باب ) * * ( انه لا يكون إماما في زمان واحد الا وأحدهما صامت ) * 1 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : في علل الفضل عن الرضا عليه السلام فإن قال : ( 1 ) فلم لا يجوز أن يكون في الأرض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك ؟ قيل : لعلل : منها أن الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلهما وتدبيرهما ، وذلك أنا لم نجد اثنين إلا مختلفي الهمم والإرادة ، فإذا كانا اثنين ثم اختلف همهما وإرادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترضي الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه فكان يكون اختلاف الخلق والتشاجر والفساد : ثم لا يكون أحد مطيعا لأحدهما إلا وهو عاص للاخر فتعم المعصية أهل الأرض . ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان ، ويكونون ( 2 ) إنما اتوا في ذلك من قبل الصانع ، الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر ( 3 ) إذ أمرهم باتباع المختلفين . ومنها : إنه لو كان إمامان لكان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعو إليه صاحبه في الحكومة ( 4 ) ، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق والاحكام والحدود . ومنها : انه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق ( 5 ) والحكم والامر

--> ( 1 ) في المصدر : فان قيل . ( 2 ) في نسخة : ويكونوا . ( 3 ) في المصدر : وسبب التشاجر . ( 4 ) في المصدر : إلى غير الذي يدعو إليه الاخر في الحكومة . ( 5 ) في المصدر : أولى بالنظر .