العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
والنهي من الاخر ، فإذا كان هذا كذلك وجب عليهما أن يبتديا بالكلام ، وليس لأحدهما أن يسبق صاحبه بشئ إذا كانا في الإمامة شرعا واحدا ، فإن جار لأحدهما السكوت جاز السكوت للاخر مثل ذلك ( 1 ) ، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والاحكام وعطلت الحدود وصار ( 2 ) الناس كأنهم لا إمام لهم . ( 3 ) بيان : لعل المراد نفي إمامة من كان في عصر الأئمة عليهم السلام من أئمة الضلال إذ كانت أحكامهم مخالفة لاحكام أئمتنا ، وأفعالهم مناقضة لأفعالهم ، ويحتمل أن يكون إلزاما على المخالفين القائلين باجتهاد النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، إذ في الاجتهاد لابد من الاختلاف كما قالوا في علي عليه السلام ومعاوية . ثم المراد إما الإمامان على طائفة واحدة أو الامام الذي له الرياسة العامة لئلا ينافي تعدد أنبياء بني إسرائيل في عصر واحد . 2 - إكمال الدين : أبي عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام هل يترك الأرض بغير إمام ؟ قال : لا ، قلت : فيكون إمامان ؟ قال : لا إلا وأحدهما صامت ( 4 ) . 3 - إكمال الدين : الطالقاني عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق عليه السلام : هل يكون إمامان في وقت ( 5 ) ؟ قال : لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه ، وأما أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا ( 6 ) .
--> ( 1 ) في العلل : جاز للاخر مثل ذلك . ( 2 ) في نسخة من المصدر : وحار الناس . ( 3 ) علل الشرائع : 95 ، عيون أخبار الرضا : 249 و 250 . ( 4 ) اكمال الدين : 135 . ( 5 ) في المصدر : في وقت واحد . ( 6 ) اكمال الدين : 232 .