أبو علي سينا

48

رسالة الطير ( با ترجمه ودوشرح سهلان ساوي 540 ق وشارح گمنام )

الطّرى فاجتنينا من ثمارها وشربنا من أنهارها ومكثنا به رثيما اطرحنا الاعياء . وقال بعضنا لبعض سارعوا فلا مخدمة كالأمن ولا منجاة كالاحتياط ولا حصن امنع من إساءة الظّنون وقد امتدّ بنا المقام بهذه التّبعة على شفا غفله ووراءنا أعدائنا يفتقون اقدامنا ويتفقّدون مقامنا مهلّموا نبرح ونهجر هذه البقعة . وان طالب الثّواء بها فلا طيب كالسّلامة واجمعنا على الرّحلة وانفصلنا عن الناهية ونزولنا بالثّامن فإذا شامخ خاصّ رأسه في عنان السّماء سكن جوانبه طيور لم الق أعذب ألحانا وأحسن ألوانا واظرف صور أو أطيب عشيرة منها فلمّا حللنا في جوارها عرفنا من احسائها وتلطفها وايناسها أيادي لن نقي بقضاء أهونها ولمّا تقرّر بيننا وبينها الانبساط اوقفناها على ما لم ينافا ظهرت المساهمة في الاهتمام وذكرت أن وراء هذه الجبل مدينة يتبوؤها الملك الأعظم واى مظلوم استعدى به وتوكّل عليه كفّ عنه الضّرّاء بقوته ومعونته فاطمأننا إلى اشارتها وتيمّمنا مدينة الملك حتّى حللنا بفنائها منتظرين لاذنه فخرجت الامر باذن الواردين وأدخلنا قطره فإذا نحن تصحن لا يتضمّن وصف رحبه فلمّا عبرناه رفع لنا الحجاب عن صحن فسيح مشرق استضقنا لديه الاوّل بل استصغرناه حتّى وصلنا إلى حجرة الملك . فلمّا رفع لنا الحجاب ولحظ الملك في جهالة فقلنا غلقت به افئدتنا ودهشنا عاقنا عن الشّكوى فوقف على ما غشينا فردّ علينا الثّبات بتلطّفه حتّى اجترانا على مكالمة وعبّرنا بين يديه عن فقتنا . فقال لا نقدر على حلّ الحبائل عن أرجلكم الا عاقدوها وانّى منفذ إليهم