السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
754
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
ثمّ قال : « والأوّل بريء من القوّة ؛ و « 1 » إذا وصف بالقدرة فإنّه يوصف بالفعل دائما ؛ ونحن « 2 » إذا حقّقنا معنى القدرة كان معناه انّه « 3 » متى شئنا ولم يكن مانع فعلنا . » « 4 » فلذا تسمع أنّه يقول : « إنّ « 5 » الإنسان مضطرّ في صورة مختار ومعناه : انّ المختار منّا « 6 » لا يخلو في اختياره من داع يدعوه إلى فعل ذلك . » « 7 » فقد استبان من أطراف الكلام أنّ إمكان الفعل بالقياس إليه ليس إلّا الإمكان العامّ لا الخاصّ حسب ما حصّله صاحب التحصيل أيضا بقوله فيه : « وقد يظنّ أنّها - أي القدرة - لا تكون موجودة إلّا لما من شأنه أن يفعل ومن شأنه أن لا يفعل ؛ وإن كان من شأنه أن يفعل فقط فلا يسمّيه الجمهور قدرة وهذا غير واجب ؛ فإنّه لو « 8 » كان هذا الشيء الذي يفعل فقط يفعل بغير مشيّة ؛ فليس له قدرة بهذا المعنى ، وإن كان يفعل بإرادته إلّا أنّ الإرادة لا يتغيّر اتّفاقا و « 9 » يستحيل تغيّرها استحالة ذاتية ؛ فإنّه يفعل بقدرته ؛ فإنّه إذا صحّ أنّه إذا شاء فعل يصحّ أنّه إذا فعل فقد شاء ؛ « 10 » فيصحّ « 11 » أنّه إذا لم يشأ لم يفعل وإذا لم يفعل لم يشأ » « 12 » انتهى كلامه مناديا على سبيل البيان ما به يفترق هذا الإمكان عمّا هو بالقياس إلى القدرة الحادثة . ومن هاهنا تسمع أنّ القدرة فيه - سبحانه - خالية عن الإمكان وهو صدور الفعل عنه بإرادته فحسب ؛ فإن لم تعتبر بهذا الوجه كان فيه إمكان ، وواجب الوجود منزّه عن ذلك . ومن هاهنا تسمع أيضا أنّه ليس نزاع معنى بين المتخالفين بالحدوث والقدم إلّا في حدوث العالم وقدمه لا في القدرة على ما عليه الظنون المشهورية من كونها عبارة عن « صحّة الفعل وتركه » على الأوّل و « إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل » على الثاني ذهولا
--> ( 1 ) . ح : - و . ( 2 ) . ح : إذا وصف بالقدرة وصف بالقدرة وإنّما نحن . ( 3 ) . التعليقات : أنّا . ( 4 ) . التعليقات ، ص 51 . ( 5 ) . التعليقات : - إنّ . ( 6 ) . ح : ما . ( 7 ) . التعليقات ، ص 51 . ( 8 ) . التحصيل : إن . ( 9 ) . التحصيل : أو . ( 10 ) . ح : - يصحّ أنّه إذا فعل فقد شاء . ( 11 ) . ح : لصحّ . ( 12 ) . التحصيل ، ص 473 .