السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
744
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
فاعل ؛ فتكون « 1 » إحداهما أعمّ من الأخرى تحقّقا ؛ فتكونان « 2 » جهتين مختلفتين لا يمكن أن تتحقّقا « 3 » في الواحد من جميع الوجوه » فمحسوم بأنّه اشتباه ناش من اشتراك اللفظ ؛ فأحسن تدبّره فتأمّل . « 4 » ومن هاهنا لاح أنّ القيّوم الواجب الوجود بالذات لا يصحّ أن يكون محلّا للصور العلمية وإلّا لم يكن بسيطا صرفا في ذاته ؛ فليتدبّر . « 5 » [ 172 ] قال « 6 » : « في درجة واحدة لا في « 7 » درجات مترتّبة » أقول : وإلّا لزم أن لا يكون الواجب الوجود بالذات كاملا من جميع الجهات ؛ « 8 » فإذا كانت الصفات الكمالية زائدة على ذاته الحقّة لكانت « 9 » مستندة إليه - تعالى - « 10 » في درجة واحدة ؛ فيلزم « 11 » استنادها إلى الواحد الصرف الذي ليس فيه حيث وحيث ؛ ومن هاهنا ظهر أنّه لا يصحّ قيام الصور بذاته تعالى . « 12 » [ 173 ] قال : « لنظام الخير على أجمل الضروب » أقول : « 13 » إشارة إلى تحقيق الحال ودفاع بعض الإشكال ، وهو انّه لا يمكن أن يكون
--> ( 1 ) . ق : فيكون . ( 2 ) . ق : فيكونان . ( 3 ) . ق : أن يتحقّقا . ( 4 ) ق : - فمحسوم بأنّه اشتباه ناش من اشتراك اللفظ ؛ فأحسن تدبّره فتأمّل . ( 5 ) . ح : - ومن هاهنا لاح . . . صرفا في ذاته ؛ فليتدبّر . ( 6 ) . ح : قوله . ( 7 ) . ح : - في . ( 6 ) . ح : قوله . ( 7 ) . ح : - في . ( 8 ) . ح : لزم أن لا يكون الجواد على الإطلاق كاملا بالاستحقاق . ( 9 ) . ق : - زائدة على ذاته الحقّة لكانت . ( 10 ) . ح : - تعالى . ( 11 ) . . ق : يلزم . ( 12 ) . ح : حيث وحيث ؛ وهذا بعينه جار في ما إذا كان علمه - جلّ مجده - بالأشياء بقيام صورها كما لا يخفى . ( 13 ) . ق : + تلويح إلى حقيقة الحال ودفاع بعض وجوه الإشكال بأنّه لا يمكن كون علمه - تعالى - عين إرادته ؛ لتعلّق الأوّل بجميع الأشياء دون الثاني لتعلّقه بالخيرات دون الشرور ، فكيف يصحّ كون علمه عين إرادته ؟ ! وجه الدفع : انّ الممتنعات لنقصانها الذاتي لا يصحّ أن يتعلّق بها علمه - تعالى - وأمّا الممكنات فإنّما يصحّ أن يتعلّق بها علمه وكذلك يصحّ تعلّق إرادته بها . ثمّ إنّ متعلّق تأثيره بالذات انّما يكون نظام الوجود الذي هو خير محض لا نقصان فيه وكمال صرف لا نقيصة تعتريه وإن كان بعض الخصوصيات بظاهره يتراءى منه الشرّية ولكن نظرا إلى النظام ليس كذلك . قال الشيخ : « يجب أنّ العناية هي كون الأوّل عالما لذاته بما عليه الوجود في نظام الخير وعلّة لذاته للخير والكمال بما له من الإمكان وراضيا به على النحو المذكور ؛ فيعقل نظام الخير على الوجه الأكمل الأبلغ في الإمكان ؛ فيفيض عنه ما يعقله نظاما وخيرا على الوجه الأبلغ الذي يعقله فيضانا على أتمّ تأدية إلى النظام بحسب الإمكان ؛ فهذا هو معنى العناية وتمام تفصيله في شرحنا الكبير لهذا الكتاب . قال : « مستحقّ اسم العالم » أقول : يشير بذلك إلى أنّه ليس هنالك غيرية لا بالذات ولا باعتبار . قال الشيخ : « وهو قادر الذات لهذا بعينه ؛ لأنّه عالم بوجود الكلّ عنه ، وتصوّر حقيقة الشيء إذا لم يحتج في وجود تلك الحقيقة إلى شيء غير نفس التصوّر يكون العلم بعينه قدرة ؛ وأمّا إذا كان نفس التصوّر غير موجب لم يكن العلم قدرة وهناك فلا كثرة ، بل إنّما توجد الأشياء عنه من جهة واحدة ؛ وإذا كان كذلك لكونه عالما بنظام الحسن المختار هو كونه - تعالى - قادرا من دون اثنينية [ ق : اثنية ] ولا غيرية . » والحاصل : انّ القدرة صفة شأنها الترجيح والمبدئية [ ق : المبديه ] فإذا كان علمه - تعالى - كافيا فيه يكون نفس القدرة بل الإرادة . وإن تدبّرت تارة أخرى لقد لاح أنّ ما سواه من الأسباب يرجع إلى كونها أسبابا لقبول القابل . ثمّ إنّ الإمام الرازي قد أورد عليه الإيراد في شرحه للإشارات بأنّ كلامه يتدافع هناك حيث ذكر اتّحاد علمه مع قدرته تارة ومغايرته لها أخرى كما يلوح ممّا ذكره بقوله : إنّه مبدأ عالم بوجود الكلّ . ثمّ شنع عليه بأنّي لا أدري كيف اتّفق لهذا الرجل في هذا الكتاب الصغير الحجم بين هذه المتناقضات ؛ والمصنّف قد نبّه على فساده بقوله : « إنّه لمّا كان هناك تكثّر بحسب التسمية » ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ ذكر هنالك عالم بعد قوله مبدأ لا انّه يكون مغايرا له . وقد لاح حال ما أورده على الشيخ حيث قال : « انّه عالم لا لأنّه مجتمع الماهيّات ، بل لأنّه مبدؤها وعنه يفيض وجودها وهو معقول وجود الذات » أقول بقوله : « إنّ هذا الكلام يدلّ على أنّه لا معنى لكونه - سبحانه - عالما بالأشياء إلّا انّه مبدأ لوجودها . فأمّا كونه موصوفا بكونه عالما فلا يصير سندا علينا . » ثمّ بالغ في الإنكار عليه بأنّه تصريح بكونه - تعالى - لا يعلم شيئا وهو خطأ عظيم ومقالة منكرة . هذا كلامه فلا يبعد كثير بعد صدوره عن أمثاله الذاهلين عن أنّ نفي فرد من العلم عنه - تعالى - يستلزم نفيه عنه مطلقا . فقوله : « هذا تصريح » قلنا : إن أراد به نفي كون علمه - تعالى - من جهة كونه [ ق : كون ] مجتمع الماهيّات فهو مسلّم من دون فساد أصلا ؛ وإن أراد به نفي كونه عالما مطلقا فهو كذب فضيح بشهادة ما وقع من الإضراب عنه بقوله : « بل لأنّه مبدؤها » أقول : وما وقع عن المصنّف - دام ظلّه - بقوله المذكور آنفا صريح في أنّ علمه - تعالى - بالأشياء ليس من حيث كونه مجتمع الأشياء ، بل من حيث إنّه بذاته مستحقّ اسم العالم واسم المريد .