السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

702

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

يشكل عدّ العلم من مقولة الكيف . فإنّ المتأخّرين يجعلون الجوهر والعرض من أقسام ممكن الوجود في الخارج ممّا لا يمكن وجوده في الخارج ، لا يكون عرضا عندهم . اللّهمّ إلّا أن يقال إيّاه من مقولة الكيف بطريق المسامحة وتشبيه الأمور الذهنية بالأمور العينية » انتهى كلامه . ولا يخفى : أنّ هذا خارج عن الإنصاف بعد ما علمت سابقا من أنّ مناط الجوهرية والعرضية هو سنخ الطبيعة بما هي هي سواء كان في الأذهان أو في الأعيان لا الوجود الخارجي فيهما أو مطلق الوجود في الثاني دون الأوّل ، كما ذهب إلى الأوّل من هذين الاحتمالين العلّامة الدواني وإلى الأخيرة منهما السيّد السند . قال الشيخ في قاطيغورياس الشفاء : « انّ الإنسان « 1 » إنّما هو جوهر لأنّه إنسان لا لأنّه موجود في الأعيان نحوا من الوجود ؛ وإذا كان جوهرا لأنّه إنسان فما « 2 » لحقه من اللواحق - أعني مثل « 3 » الشخصية والعموم وأيضا مثل الحصول في الأعيان أو التقرّر « 4 » في الذهن - فهي أمور تلحق جوهرا ، ولواحق الجوهر لوازم وأعراض لا تبطل معها جوهريته فتبطل ذاته ؛ فتكون قد لحقت غير الجوهر ؛ إذ الجوهر قد بطلت ذاته . « 5 » » « 6 » ثمّ قال : « فإذن الأشخاص في الأعيان جواهر والمعقول الكلّي أيضا جوهر ؛ إذ « 7 » صحيح عليه أنّه ماهيّة حقّها في الوجود في الأعيان أن لا يكون « 8 » في الموضوع « 9 » ، ليس لأنّه معقول الجوهر ؛ فإنّ معقول الجوهر ربّما شكّ « 10 » في أمره فظنّ أنّه علم وعرض ، بل كونه علما أمر عارض « 11 » لماهيّته وهو العرض ، وأمّا ماهيّته فماهيّة الجوهر ، وللمشارك للجوهر ماهيّة جوهر أيضا . « 12 » » « 13 »

--> ( 1 ) . الشفاء : فالإنسان . ( 2 ) . ق : ممّا . ( 3 ) . ق وح : - مثل . ( 4 ) . ق وح : التصوّر . ( 5 ) . ق وح : - إذ الجوهر قد بطلت ذاته . ( 6 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة الثالثة ، الفصل الأوّل ) ص 94 . ( 7 ) . ق وح : - إذ . ( 8 ) . الشفاء : أن لا تكون . ( 9 ) . ق وح : + إليه . ( 10 ) . الشفاء : شكك . ( 11 ) . الشفاء : عرض . ( 12 ) . الشفاء : والمشارك للجوهر بماهيته جوهر . ( 13 ) . الشفاء ( ج 1 ، المقولات ، المقالة الثالثة ، الفصل الأوّل ) ص 95 .