السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
703
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
وإذا تقرّر هذا فنقول : إنّ ما ذكره بقوله : « انّ المتأخّرين يجعلون » قد أخرج الشيخ عنهم مع أنّه منهم ، كما قال الشارح المحقّق للإشارات في خطبة شرحه بقوله : « كان من المتأخّرين فائزا بالحدس الصائب والنظر الثاقب » « 1 » ولعلّ ما ذكره منه انّ المتأخّرين يجعلون مبنى « 2 » على العلماء المتأخّرين من الشيخ كالمحقّق والشارح الجديد والقديم وما يضاهيهم ، ومن البيّن أنّهم ليسوا من الحكماء لكن يصحّ حكمه بأنّ المتأخّرين كذا . ثمّ إنّ المعلّم الثاني جمع بين الرأيين [ و ] ذكر : « ألا ترى « 3 » أنّ الشخص الواحد - كسقراط مثلا - يكون داخلا تحت الجوهر من حيث هو إنسان ، وتحت الكمّ من حيث هو ذو مقدار ، « 4 » وتحت الكيف من حيث هو أبيض أو فاضل أو غير ذلك ، « 5 » وفي المضاف من حيث هو أب أو ابن ، و « 6 » في الوضع من حيث هو جالس أو متّكئ « 7 » » « 8 » انتهى . وهو صريح في جواز كون العلم من مقولة المعلوم بالذات مع كونه تحت مقولة الكيف والإضافة والانفعال « 9 » بالعرض . لست أقول ذلك بالمجاز بل بالحقيقة « 10 » وإن لم يكن شيء منها ذاتيا مقوّما له . ألا ترى أنّ جملة المقولات يقال عليها الموجود - « 11 » ومع كونه مقوّما لها - قولا على سبيل الحقيقة ؟ قال الشيخ في قاطيغورياس كتابه الشفاء : « انّ « 12 » الأمور التي لها إلى الكيفية نسبة ما كانت هذه الأمور جواهر وكمّيات عرض لهما نسبة إلى الكيفيات ؛ فتكون الجواهر و
--> ( 1 ) . في الإشارات والتنبيهات [ ج 1 ، ص 1 ] قال الشارح : « وكما أنّ الشيخ الرئيس أبا علي الحسين ابن عبد اللّه ابن سينا - شكر اللّه سعيه - كان من المتأخّرين مؤيّدا بالنظر الثاقب والحدس الصائب . » ( 2 ) . ق : + مبنى . ( 3 ) . ق : - ألا ترى . ( 4 ) . ق : من حيث هو مقدار . ( 5 ) . ق : - أو فاضل أو غير ذلك . ( 6 ) . ق : أو . ( 7 ) . ق : من حيث هو مكنّ أو الجالس . ( 8 ) . الجمع بين رأيي الحكيمين ، ص 86 . ( 9 ) . ق : الانفصال . ( 10 ) ق : الحقيقة . ( 11 ) . ق : + و . ( 12 ) . الشفاء : و .