السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
600
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
ثمّ نقول : « 1 » إنّ المراد « 2 » من المبدأ القريب للشيء ما لا يكون بينها مبدأ صدوري « 3 » سواء توسّط بينهما شرط ما يتصحّح به التأثير « 4 » أم لا ؛ « 5 » والمبدأ أخصّ من المبدأ القريب ؛ لأنّ المعتبر فيه أن لا يتوسّط بينه وبين ما يترتّب عليه شرط ما أصلا ؛ « 6 » وقد علمت « 7 » أنّه - تعالى - « 8 » مبدأ صدوري لجميع الممكنات بما لها من السلسلة الطولية بالذات « 9 » وإن كان بشرطية بعضها لبعض ؛ وأمّا إذا اخذت بما لها من السلسلة العرضية فلا يكون ترتّبها عليه بوساطة شرط ما أصلا وإلّا لما كان نظاما جمليا . « 10 » وبالجملة : انّه تعالى مبدأ قريب لجميع ما يترتّب عليه وإن كان مبدعا نظرا إلى النظام الجملي بما له من السلسلة العرضية وإلى الصادر الأوّل بحسب سلسلته الطولية التي هي كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ « 11 » فليتدبّر . « 12 » وإلى جملة ذلك قد أشار المصنّف - دام بقائه - في كتاب التقديسات ؛ وأمّا « 13 » ما يتراءى من هذا الكتاب فعلى شاكلة أخرى حيث ذكر في تقويم « 14 » يلي هذا التصحيح : انّ « مجعول الواجب بالذات سلسلة عرضية سواسية الآحاد في الفاقة والاستناد إليه - جلّ مجده - « 15 » بالذات من بدو الأمر على سنّة واحدة وبما انّ هي مترتبة الآحاد منوطة البعض بالبعض سلسلة طولية منتهية إليه - تعالى - بالضرورة البرهانية مفتاقة الآحاد إلى الانتهاء إليه « 16 » أخيرا » « 17 » إلى آخر ما قال : « 18 » « وإنّما قلنا ذلك » لأنّ الظاهر « 19 » من قوله
--> ( 1 ) ح : وإذا تقرّر هذا فنقول . ( 2 ) ح : المعنيّ . ( 3 ) ح : مبدأ فاعلي . ( 4 ) ق : - ما يتصحّح به التأثير . ( 5 ) ق : أو لم يتوسّط . ( 6 ) ح : - والمبدأ أخصّ . . . شرط ما أصلا . ( 7 ) ح : ومن المستبين حسب ما علمت سابقا من الأصول المبرهنة . ( 8 ) ح : + قدسه . ( 9 ) ح : مبدأ صدوري لجميع الذرّات من العاليات والسافلات بالذات بحسب سلسلتها الطولية أيضا . ( 10 ) ح : وإن كان بشرطية بعضها لبعض ؛ وأمّا بحسب سلسلتها العرضية فليس ترتّبها عليه من تلقاء توسّط شرط متوسّط بينها وبينه تعالى جدّه . ( 11 ) هود / 1 . ( 12 ) ح : - وبالجملة : انّه تعالى . . . فليتدبّر ؛ ق : + ثمّ إنّ . ( 13 ) ق : - وإلى جملة ذلك قد أشار المصنّف - دام بقائه - في كتاب التقديسات ؛ وأمّا . ( 14 ) ق : تقديم . ( 15 ) ق : جلّ جلاله . ( 16 ) ق وح : إليه . ( 17 ) راجع ، صص 244 - 245 . ( 18 ) ح : - إلى آخر ما قال . ( 19 ) ح : حيث إنّ الظاهر ؛ ق : لأنّ اللائح .