السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

601

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

- دام ظلّه - : « 1 » « إلى الانتهاء إليه « 2 » أخيرا » أن يكون الواجب - تعالى « 3 » - مبدأ بالعرض لبعض آحاد السلسلة الطولية ؛ وذلك على أن يكون بينه - تعالى « 4 » - وبين بعض « 5 » هذه الآحاد مبدأ فاعلي ؛ ومن قوله الشريف « 6 » : « في السلسلة العرضية » استنادها إليه بالذات وبالحقيقة وإن كان بمدخلية شرط ما « 7 » بقرينة مقابلتها للسلسلة الطولية « 8 » المنتهية إليه - تعالى « 9 » - بالآخرة . فبالحريّ أن يكون اختلاف سلوكه - دام ظلّه - إشارة إلى عدم تصريح شركائه في الصناعة بشيء من الطرفين وإن كان الظاهر من أصوله المعطاة ما سلكه في كتاب التقديسات ؛ وأيضا يمكن أن يقال : إنّه قد سلك هاهنا سلوك رئيس الصناعة في شفائه حيث حقّق في موضع منه : « انّه - تعالى قدسه - مبدأ لجميع الممكنات بالذات وإلّا كان لما بالقوّة مدخل في إخراج الشيء من القوّة إلى الفعل » وقد ذكر في موضع آخر منه : « انّ العقول هي المؤثّرات والفواعل » حتّى توهّم بعض الناظرين فيه أنّها المؤثّرات والفواعل ، والعارف المحيط بأطراف كلامه لا يخفى عليه شيء من مرامه ؛ وذلك حيث قال في فصل ترتيب العقول والنفوس من إلهيات شفائه : « فإذن الموجودات كلّها وجودها عنه ولا يجوز أن يكون له مبدأ بوجه من الوجوه ولا سبب لا الذي فيه وبه ولا الذي عنه » « 10 » وقال فيه أيضا : « وهو فاعل الكلّ بمعنى أنّه الموجود الذي يفيض عنه كلّ وجود فيضانا مباينا لذاته » « 11 » وقال فيه أيضا : « وليس كون الكلّ عنه على سبيل الطبع بأن يكون وجود الكلّ عنه لا بمعرفة ولا رضى » « 12 » وقد ذكر في فصل أنّه تامّ وفوق التمام : « وقد بان أنّ الواجب الوجود يجب أن يكون لذاته مفيدا لكلّ وجود ولكلّ كمال وجود ؛ فهو من هذه

--> ( 1 ) ح : من قوله الشريف . ( 2 ) ق وح : - إليه . ( 3 ) ح : + قدسه . ( 4 ) ح : + قدسه . ( 5 ) ح : + من . ( 6 ) ق : - الشريف . ( 7 ) ق : - ما . ( 8 ) ق : - الطولية . ( 9 ) ح : + قدسه . ( 10 ) الشفاء ( الإلهيات ، المقالة التاسعة ، الفصل الرابع ص 402 ) : ولا سبب لا الذي عنه ، ولا الذي فيه أو به . ( 11 ) نفس المصدر ، ص 403 . ( 12 ) نفس المصدر ، ص 402 : ولا لرضى منه .