السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
560
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
[ 61 ] قال « 1 » : « فأمّا القياس الخلف فلا ينعقد منه إلّا برهان إنّ » أقول : يعني أنّه لمّا أخذ في ذلك نقيض المدّعى مقدّما فلا يصحّ كونه سببا لها وإلّا لكان « 2 » أحد النقيضين سببا للآخر . وبالجملة : انّ قياس الخلف ما « 3 » يكون المقصود « 4 » منه إثبات المطلوب بإبطال نقيضه ؛ وذلك بأن يؤلّف من نقيض المطلوب « 5 » ومقدمة موضوعة « 6 » لا نزاع « 7 » فيها ؛ فينتج نقيض المطلوب فيعرف منه صدقه . فلذا تسمع الفرق بينه وبين المستقيم تارة بأنّه يتوجّه أوّلا إلى إنتاج أمر ظاهر الفساد ليدلّ فساده على فساد نقيضه ، وهو يدلّ على صحّته ؛ وأمّا المطلوب في الثاني فهو المتوجّه إليه أوّلا وبالذات . وتسمع تارة أخرى أنّ مقدّماته موافقة للمطلوب ولنقيضه أيضا ؛ ومن هاهنا تبيّن لك أنّه مركّب من القياسين : استثنائي واقتراني على ما عليه المصنّف والرئيس ؛ وأمّا من ذهب إلى أنّه مركّب من الاستثنائيات فبئس المصير . « 8 » قال الشيخ في النجاة : « قياس الخلف هو الذي تبيّن فيه المطلوب من جهة تكذيب نقيضه ؛ فيكون هو « 9 » بالحقيقة مركّبا من قياس اقتراني وقياس استثنائي . مثاله : إن لم يكن « كلّ ا ب » حقّا فنقيضه وهو « ليس كلّ ا ب » حقّ لكن « كلّ ج ب » . فهذا الاقتران من شرطي وحملي ؛ ومن جملة ما سلف ذكره ينتج : « إن لم يكن كلّ ا ب ؛ فليس كلّ ا ج » ثمّ تجعل النتيجة مقدّمة « 10 » ويستثنى : « لكن كلّ ا ج » وهو نقيض التالي ؛ ينتج نقيض المقدّم
--> ( 1 ) ح : وقوله الشريف . ( 1 ) ح : وقوله الشريف . ( 2 ) ح : فإشارة إلى أنّه لمّا اخذ فيه نقيض المدّعى مقدّما فلا يصحّ أن يكون سببا للمدّعى وإلّا لصحّ جعل . ( 3 ) ق : - الخلف ما . ( 4 ) ح : المطلوب . ( 5 ) ح : من نقيضه . ( 6 ) ق : بموضوعه . ( 7 ) ح : + لأحد . ( 8 ) ق : - فينتج نقيض المطلوب فيعرف منه صدقه . . . فبئس المصير . ( 9 ) ح : فتكون هي . ( 10 ) النجاة : + تاليه .