السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
552
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
فإن قلت : إنّه لا يصحّ القول « 1 » بذلك لانتفاء التميّز في العدم . قلت : إنّ للعدم اعتبارات : أحدها : بما هو عدم . وثانيها : بما هو متمثّل في الذهن . وثالثها : بما هو مضاف إلى الملكات « 2 » . وعدم صحّة جريان ذلك فيه بالاعتبار الأوّل لا يستلزم عدم صحّته على التقديرين . قال الشيخ في الشفاء « 3 » : « إنّ قولنا : « عدم فعدم » قد يقصد منه أنّ حضور كلّ منهما عند العقل يوجب حضور الآخر عنده ، وهو بهذا المعنى صادق سواء كان الملزوم هو عدم المعلول ولازمه عدم علّته أو عكسه . » فأحسن تعقّله فإنّه بذلك حقيق . [ 55 ] قال : « أليس اليقين إنّما هو » أقول : يعنى « 4 » أنّ المعتبر في اليقين بالشيء أمور أربعة : اثنان منها يتعلّقان بالمعلوم وآخران يتعلّقان بالعلم . أمّا الأوّلان : فوجود « 5 » المعلوم ووجوبه ؛ وأمّا الآخران : فدوام « 6 » العلم به واستحالة أن لا يكون وأشار إليه « 7 » ب « العقل « 8 » المضاعف » ؛ وفي قوله : « علما دائما » إشارة لطيفة « 9 » إلى أنّ دوام العلم لا يستلزم دوام معلومه . والحاصل : « 10 » انّ المعتبر في المعلوم وجوده ووجوب وجوده معا - سواء كان ذلك دائميا أو موقّتيا - « 11 » على ما نصّ عليه الرئيس في البرهان من الشفاء .
--> ( 1 ) ق : لا يصحّ أن يقال . ( 2 ) ق : الملكة . ( 3 ) ح : على التقديرين حسب ما قد استبان في الطبقات ؛ فلذا تسمع الرئيس انّه يقول . ( 4 ) ح : إشارة ملكية . ( 5 ) ح : فهما وجود . ( 6 ) ح : فهما دوام . ( 7 ) وإليه الإشارة بقوله . ( 8 ) ق وح : بعقل . ( 9 ) ق : - لطيفة . ( 10 ) ح : وبالجملة . ( 11 ) ق : دائما أو موقّتا .