السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
536
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
فإن أمكن فإمّا أن يمكن خلقه مع خلق ذلك الجسم الأوّل الذي ذكرناه قبل هذا الجسم أو إنّما يمكن قبله . فإن أمكن معه فهو محال ؛ لأنّه لا يمكن أن يكون « 1 » ابتداء خلقين متساويي « 2 » الحركة في السرعة يقع بحيث « 3 » ينتهيان إلى خلق العالم ومدّة أحدهما أطول . وإن لم يكن معه ، بل كان إمكانه مباينا له متقدّما عليه أو متأخّرا عنه « 4 » يقدّر في حال العدم إمكان خلق شيء بصفة ولا إمكانه ؛ وذلك في حال دون حال . « 5 » » « 6 » هذا كلامه . وتقريره على وجهه : انّ مرامه إبطال كلام الأقوام من المعتزلة والأشاعرة في دعواهم سبق الباري الحقّ على العالم سبقا مطلقا لا بزمان جعلوه قسما سادسا وسمّوه السبق بالذات مع وضعهم ذلك السبق ممتدّا لا بداية ؛ وتجويزهم فيه أن يخلق قبل أىّ خلق توهّم فيه خلقا على ما ذكره الرئيس من قبل هذه العبارة وقال : « وإذا كانت هكذا كانت هذه القبلية مكمّمة « 7 » وهذا هو الذي نسمّيه الزمان » إلى آخر ما قال ؛ والمعلّم تصدّى لتوضيحه وتحريره « 8 » في حواشيه عليه بما لا مزيد عليه . وبالجملة : دعوي السبق المطلق لا بزمان لا يتصحّح للمتكلّمين بل إنّما سبيل تصحيحه قواعد الحكمة والفلسفة ؛ وأمّا على التحقيق - أعني مسلك الحكمة الحقّة التي هي سبيل المعلّم - فلا غبار أصلا ؛ والرئيس لم يقصد سوق المناظرة على ذلك السبيل . وحقّ المقال على طريقه الحقّ أن يقال : إنّ من الموجود ما هو المجرّد « 9 » عن الزمان ؛ « 10 » فلا يصحّ أن يكون تقدّمه الخارجي على ما عداه تقدّما زمانيا وإن قلنا بقدم
--> ( 1 ) ق وح : - أن يكون . ( 2 ) ق وح : متساوي . ( 3 ) ق وح : - بحيث . ( 4 ) ح : - عنه . ( 5 ) النجاة : + ووقع ذلك متقدّما أو متأخّرا ، ثمّ ذلك إلى غير نهاية . فقد وضح صدق ما قدّمناه من وجود حركة لا بدء لها في الزمان ، إنّما البدء لها من جهة الخالق ، وإنّما هي السماوية . ( 6 ) النجاة ، صص 614 - 616 . ( 7 ) النجاة ، ص 615 : « إذا كان هذا هكذا ، كانت هذه القبلية مقدّرة مكمّمة » . ( 8 ) ق : - وتحريره . ( 9 ) ح : المتجرّد . ( 10 ) ح : + والكيان على ما علمت سابقا بعين العيان .