السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

537

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

الزمان - كما لا يخفى على أهل العرفان - « 1 » لعدم تخصّصه بحدّ ما منه مطلقا وانّه - تعالى - « 2 » لسرمديته الذاتية و « 3 » ما عداه من الممكنات لنقصانه الذاتي ما به يتصحّح تقدّم الأوّل وتأخّر الثاني ؛ فلا يلزم أن يكون الموجود بما هو موجود متقدّما أو متأخّرا ، ولا أن يكون بما هو متخصّص بزمان زمان متقدّما ومتأخّرا ؛ لبراءة الأوّل عن « 4 » الاتّصاف بالتقدّم واختصاص الثاني بما هو المتخصّص بالزمان ؛ ولا يصحّ على القول بقدم الزمان تقدّمه - تعالى - على الحوادث الكونية بالزمان وإلّا لكان زمانيا ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . « 5 » ولا يصحّ أن يقال : لا يخلو إمّا أن يكون اللّه - تعالى - كان قادرا قبل أن يخلق أو لم يكن الخالق قادرا فيلزم عجزه ؛ بل إنّ ذلك القول على هذا السبيل سفسطة محضة ؛ وذلك لأنّه : « 6 » إن أريد بعدم قدرته عليه عدمها « 7 » من تلقاء المعلول ونقصانه عن قبول الوجود فهو مسلّم « 8 » من غير فساد أصلا حيث إنّ العجز يرجع « 9 » إلى قبول المجعول « 10 » لا إلى الجاعل « 11 » ؛ فلا يلزم من ذلك « 12 » عجزه وانتقاله منه إلى القدرة ، كما يحتمل الإشارة إليه بقوله - تعالى - وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ « 13 » أي بألسنة استعداداتكم و ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 14 » أي بحسب مقتضياتكم . فالنور الحقيقي الذاتي يشرق من صبح الأزل ، فيلوح على هياكل الموجودات آثاره . « 15 » وإن أريد به عدمها من تلقاء الجاعل فهو ممنوع « 16 » والسند ظاهر .

--> ( 1 ) ق : - كما لا يخفى على أهل العرفان . ( 2 ) ح : + قدسه . ( 3 ) ح : + انّ . ( 4 ) ق : من . ( 5 ) ق : - علوّا كبيرا . ( 6 ) ح : وذلك حيث إنّه . ( 7 ) ق : عدمه . ( 8 ) ح : من تلقاء نقصان المقبول عن القبول فمسلّم . ( 9 ) ح : من غير فساد ؛ بناء على أنّ العجز راجع . ( 10 ) ح : المعلول . ( 11 ) ح : الفاعل . ( 12 ) ح : - من ذلك . ( 13 ) إبراهيم / 34 . ( 14 ) المؤمن / 60 . ( 15 ) ح : - كما يحتمل . . . هياكل الموجودات آثاره . ( 16 ) ن : من تلقاء الفاعل فممنوع .