السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

535

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

الدهر هاهنا بدلا عن السرمد هناك ؛ وعلى التقديرين يلزم صدق كلّ منهما في حدّ مغاير لحدّ يصدق فيه الآخر والجواب الجواب كما أوضحناه في شرحنا على الإيماضات . « 1 » ثمّ لمّا كان المراد « 2 » إظهار ما هو الحقّ « 3 » فلا بأس بأن ندلّ على سبيل المقصود ممّا سار إليه الرئيس في هذا المقام من الشفاء والنجاة بقوله : « انّ ما يدلّ عليه معنى « كان » و « يكون » معنى « 4 » عارض لهيئة غير قارّة ، والهيئة الغير القارّة هي الحركة . فإذا تحقّقت علمت أنّ الأوّل إنّما يسبق الخلق عندهم ليس سبقا مطلقا بل سبقا « 5 » بزمان معه وحركة وأجسام أو جسم . فصل في أنّ المخالفين يلزمهم أن يضعوا وقتا قبل وقت بلا نهاية ، وزمانا ممتدّا في الماضي بلا نهاية ، وهو بيان جدلي إذا استقصى ، مال إلى البرهان : « 6 » وهؤلاء المعطّلة الذين عطّلوا اللّه - تعالى - « 7 » عن جوده لا يخلو : إمّا أن يسلّموا أنّ اللّه تعالى « 8 » كان قادرا - قبل أن يخلق الخلق - أن يخلق جسما ذا حركات تقدّر أوقاته وأزمنته ، ينتهي إلى وقت خلق العالم أو يبقي مع خلق العالم ويكون له إلى وقت خلق العالم أوقات وأزمنة محدودة أو لم يكن الخالق قادرا أن يبتدي الخلق . وهذا القسم الثاني محال يوجب انتقال الخالق من العجز إلى القدرة أو انتقال المخلوقات من الامتناع إلى الإمكان بلا علّة . والقسم الأوّل يقسم « 9 » عليهم قسمين ؛ فيقال : لا يخلو : إمّا أن يكون كان يمكن أن يخلق الخالق جسما غير ذلك الجسم ، إنّما ينتهي إلى خلق العالم بمدّة وحركات أكثر أو لا يمكن ؛ ومحال « 10 » أن لا يمكن لما بيّناه .

--> ( 1 ) ح : - فيلزم من ذلك انتقاله من ذلك . . . كما أوضحناه في شرحنا على الإيماضات . ( 2 ) ح : ولمّا كان المرام . ( 3 ) ح : + للأنام . ( 4 ) النجاة : - معنى . ( 5 ) ق : اسبقا . ( 6 ) ق وح : - فصل في أنّ المخالفين . . . إلى البرهان . ( 7 ) ق وح : - تعالى . ( 8 ) النجاة : اللّه عزّ وجلّ . ( 9 ) ق : يقسمهم . ( 10 ) ق : ولا يمكن محال .