السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
514
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
علّة هو مقابل لكون المعلول موجودا لا ليصير المعلول موجودا ؛ فوجود العلّة مقابل لوجود المعلول ، وصيرورة العلّة علّة مقابلة لصيرورة المعلول موجودا . فقد استبان : « 1 » أنّ كون الشيء فاعلا بالفعل بإزاء كون المعلول كذلك ، « 2 » وكونه « 3 » بالقوّة بإزاء كون المعلول بالقوّة . فإن أردت بالفاعل ما يصير به الشيء موجودا لا ما يتعلّق به وجود الشيء كان الفاعل « 4 » هو ما يصير فاعلا . فيكون العلّة هو ما يصير علّة بعد أن لم يكن علّة لا ما هو علّة . فإنّ معنى قولهم : « العلّة ما يصير به الشيء موجودا » هو ما يصير علّة بعد أن لم يكن ، « 5 » لا ما يتعلّق به وجود المعلول ؛ ووجود المعلول يتعيّن « 6 » بعلّية العلّة مطلقا ، وأمّا صيرورة وجود المعلول فتعيّن « 7 » بصيرورة العلّة علّة . [ 42 ] قال : « الشيء ما لم يجب لم يتجوهر » أقول : « 8 » وحاصل الكلام : انّ الشيء « 9 » ما « 10 » لم تجب تجوهره من تلقاء « 11 » جاعله « 12 » لم يتجوهر ، وذلك بأن « 13 » يقال : إنّه إذا تحقّقت علّته التامّة يجب تجوهره وإلّا فلا يخلو « 14 » : إمّا أن يكون تجوهره ولا تجوهره متساويين « 15 » فيكون حاله معها كحاله لا معها ؛ فلا يكون ما فرضت علّة « 16 » بعلّة .
--> ( 1 ) ح : فقد تلخّص من تضاعيف الكلام . ( 2 ) ح : كون المعلول بالفعل . ( 3 ) ق : - كونه . ( 4 ) ق : - ما يصير به الشيء موجودا لا ما يتعلّق به وجود الشيء كان الفاعل . ( 5 ) ح : + علّة . ( 6 ) ح : متعيّن . ( 7 ) ح : فمتعيّن . ( 8 ) ق : + أي لم يتقرّر لا صيرورة جوهرا ؛ أي نحلّله إلى بسائطه التي هي جواهر . لأنّ الجوهر أبسط من النوع المركّب منه لكونه جنسا له وجنس الشيء أبسط منه . فإذا تحلّل إلى بسائطه في العقل والوجود فقد صار جوهرا بسيطا ؛ فيصدق عليه أنّه تجوهر . ( 9 ) ح : - لم يتقرّر لا صيرورة جوهرا . . . وحاصل الكلام انّ الشيء . ( 10 ) ح : أي ما . ( 11 ) ق : - تلقاء . ( 12 ) ح : علّته التامّة . ( 13 ) ح : وبيان ذلك أن . ( 14 ) ح : - فلا يخلو . ( 15 ) ق وح : متساويتين . ( 16 ) ح : علّيته .