السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
469
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
الأحدث ، وللوضع « 1 » كالأشدّ انتصابا وانحناء ، وللملك كالأعرى والأكسى ، وللفعل كالأقطع والأحرق ، وللانفعال كالأشدّ تقطّعا وتحرّقا . وبالجملة : انّ الإضافة تعرض لجميع المقولات : فإذا عرضت في الكمّ كانت قلّة وكثرة ، وإذا عرضت في الكيف كانت شدّة وضعفا ، وإذا عرضت في الأين والوضع كانت قربا وبعدا . فإن لم تعتبر الإضافة لم يكن قلّة ولا كثرة في الكمّ ، ولا شدّة ولا ضعفا في الكيف . [ 27 ] قال « 2 » : « كالانتصاب والانتكاس » أقول : لمّا كان الوضع مركّبا « 3 » من النسبتين المذكورتين فيصحّ « 4 » تنوّعه وتصنّفه ، وذلك على أن يكون أنواع أو أصناف كثيرة مندرجة تحته . مثال الأوّل الانتصاب والانتكاس ومثال الثاني أصناف كلّ منهما . « 5 » وبالجملة : انّ الأوضاع قد يكون غير متخالفة المعنى « 6 » كالأوضاع العارضة للجسم « 7 » حين انقلاب سطوح ما يحيط به من الأجسام مع ثبوته في حاله وكما للجسم المستدير وإن تحرّك على الاستدارة ؛ « 8 » وقد يكون متخالفة الأنواع كالأوضاع الحاصلة للجسم حالة انتصابه وانتكاسه ؛ وذلك لأنّ نسبة بعض أجزائه إلى بعض وإن بقيت على حالها إلّا أنّ نسبته نظرا إلى أجزاء العالم وجهاته متغيّرة متبدّلة له حينئذ وإن كان بعضها طبيعيا وبعضها قسريا . ثمّ إنّ التخالف النوعي المعتبر فيه من حيث نسبة أجزائه بعضها إلى بعض من حيث
--> ( 1 ) . ق : الوضع . ( 2 ) . ح : قوله . ( 2 ) . ح : قوله . ( 3 ) . ح : لمّا كانت مقولة الوضع مؤتلفة . ( 4 ) . ق : يصحّ . ( 5 ) . ح : فيصحّ تنوّعها أنواعا متخالفة أو تصنّفها أصنافا متكثّرة ، مثلا انّ المنتكس يخالف المنتصب بالنوع وأمّا الانتكاس فله أفراد متعدّدة بحسب تبدّل السطوح وانقلابها على المنتكس ؛ فقد أشار المصنّف - دام ظلّه - إلى الأنواع بالذات وأوّلا وإلى الأشخاص بالعرض وثانيا ؛ لكون كلّ من الانتصاب أو الانتكاس أفراد . ( 6 ) . ح : بالمعنى . ( 7 ) ح : العارضة للممكن . ( 8 ) . ح : حين انقلاب سطوحه وللمستدير حين حركته بالاستدارة .