السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
464
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
الكتاب أيضا بحيث يندفع عنه الإشكال بأنّ « من جملة المضاف الذي « 1 » بالعرض المتقدّم والمتأخّر في الزمان ؛ إذ ليس في الزمان تقدّم ولا تأخّر في الوجود ؛ إذ الزمان ممّا يوجد بالتجدّد ولا يبقي المتقدّم مع المتأخّر « 2 » . » « 3 » وتدفع الإشكال بأنّهما يجتمعان في الذهن ؛ « فيكون إذن بحسب الذهن بأن « 4 » يحضر « 5 » الذهن زمانين معا » « 6 » ويقايس بينهما وهو كاف في وجود الإضافة العقلية حيث إنّ من المضاف ما يكون موجودا في الخارج ومنه ما يكون موجودا في الذهن . « 7 »
--> ( 1 ) . ق وح : - الذي . ( 2 ) . ق : المتقدّم . ( 3 ) . التحصيل ، ص 410 . ( 4 ) . ق : على أن . ( 5 ) . ق وح : يحصن . ( 6 ) . التحصيل ، ص 410 . ( 7 ) . ح : « . . . والوقوف على المضافات أسهل على الذهن من الوقوف على مجرّد الإضافات التي هي المقولة . » ثمّ اعلم أنّ الزمان لمّا كان بحسب وجوده في الواقع مقيسا إلى مبدعة - تعالى قدسه - كشخص واحد له قرار بالذات فلا يجري بين أجزائه تقدّم وتأخّر بهذا الاعتبار ليمكن القول بوجود القبليات والبعديات فيها معا في الواقع بناء على أن ليس له تعاقب وتجدّد ؛ فلذا تسمع أن ليس بين أجزائها مماثلة ولا مماثلة ومضادّة ولا مضادّة ولكنّها مع ذلك يصحّ الحكم عليها بالقبليات والبعديات مقيسة إلى الزمانيات لكن لا بحسب وجودها العيني واجتماعها الخارجي بل باعتباره في وجودها الخيالي ولكن بحسب حالها في الأعيان على ما تسمع الرئيس انّ المتقدّم والمتأخّر الزمانيّين [ ح : الزمانين ] من المضايفات وليس أحدهما مع الآخر في وجوده العيني بل إنّما بعينهما بحسب الوجود الذهني . قال بهمنيار في التحصيل : « ومن جملة المضاف بالعرض المتقدّم والمتأخّر في الزمان ؛ إذ ليس في الزمان تقدّم ولا تأخّر في الوجود ؛ إذ الزمان ممّا يوجد بالتجدّد ولا يبقي المتقدّم مع المتأخّر . فيكون إذن بحسب الذهن بأن يحضر [ ح : يحصن ] الذهن زمانين معا وتقايس بينهما » ؛ وذلك كاف في وجود إضافاتها العقلية حيث إنّ من المضاف ما يكون موجودا في الأعيان ومنه ما يكون في الأذهان ؛ وذلك ممّا يفرضها العقل كما لا يخفى على الورى ؛ ولكن ليس ذلك من الاختراعات الذهنية لكون مصحّحاتها في الوجودات العينية . لست أقول : إنّها المطابقات لها ليتوجّه إليه القول باستحالة أن تكون إحدى المقولتين المتباينين مطابقة للأخرى ، بل أقول : إنّها لعدم قرارها في العين علل ومصحّحات لانتزاعها ؛ والفرق بين المطابق للانتزاع وبين مصحّحه جليّ كما لا يخفى على الأعلام . ولكن يشكل الأمر في ظاهر الحال إثبات الإضافات في خارج الخيال وسيأتي في متن الكتاب ما يركن إليه أولو الألباب في تحقيق هذا المرام على ضرب قد سمّى من الكلام . وأيضا لتصحيح عروض الإضافة للمتقدّم والمتأخّر الزماني وفي ما أشبهه - وهو التقدّم الدهري - وجه آخر تحصيلي في كتاب الشفاء وفي ما سيتلى عليك في كتاب تقويم الإيمان والمصنّف - دام ظلّه - أيضا قد أوضحه في حواشيه على إلهيات الشفاء .