السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
421
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
أيضا حيث ذهب إلى أنّ مناط الجوهرية هو ذلك الوجود وأمّا مناط العرضية فهو الوجود المطلق ومن هاهنا قال : إنّ العلم من مقولة الكيف بالحقيقة من دون أن يكون من قبيل تشبيه الأمور الذهنية بالأمور العينية ، كما سلكه العلّامة الدواني . وأمّا الظاهر من مسير الشيخ - على ما قرّرناه - فهو انّ مناط الجوهرية والعرضية هو نفس الوجود المطلق بل نفس الماهيّة بما هي هي وخصوصية أنحاء الوجود لاغية فيه وهو بعينه ما سلكه - دام ظلّه - هاهنا . ثمّ لا يخفى : أنّه لا يصحّ كون حقيقة وحدانية تحت مقولات متباينة على أن يكون هي أجناسا لها وهي نوع مندرج تحتها ؛ وأمّا أنّه لا يصحّ أن يكون تحت مقولات متباينة على أن يكون هي عرضيات لها صادقة عليها بالذات وإن لم يكن ذلك في مرتبة ذاته فلضرورة « 1 » أنّه يصحّ أن يكون أمر ما شخصي كزيد مثلا جوهرا ومضافا . أمّا الأوّل فبالنظر إلى ذاته بذاته ؛ وأمّا الثاني فلكونه أبا وابنا كما صرّح به الفيلسوف وغيره . فيصحّ أن يكون العلم من مقولة المعلوم بالذات ويكون مع ذلك تحت الكيفية أو الإضافة أو الفعل والانفعال ؛ فلا تنافي بينهما كما فصّلناه في شرحنا . وقد غفل المتأخّرون عن آخرهم من هذا حيث حكموا بالمنافاة بين كون العلم من مقولة المعلوم وبين كونه من مقولة الإضافة وغيرها ذهولا عمّا قرّرنا على وفاق ما قاله الفيلسوف الأوّل والشيخ وغيرهما كما سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى « 2 » . « 3 » [ 10 ] قال : « وأيضا هذا المعنى طبيعة » أقول : يشير بذلك إلى دليل آخر على المطلوب بما تقريره : انّ العرض لو لم يكن جنسا عاليا لتلك المقولات لكان أمرا عارضا لها قائما بها وانّ خصوصية كلّ منها لمّا كانت لاغية في عروضه لها وصدقه عليها ؛ فتعيّن من ذلك أمر مشترك بينها يكون صدقه على
--> ( 1 ) . ق : فلا ضرورة . ( 2 ) . الأعلى / 6 . ( 3 ) . ح : - أنّ مناط الجوهرية والعرضية هو الوجود الخارجي ، ولا السيّد السند . . . سنقرئك فلا تنسى .