السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

142

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

الفحول لم يعي وجد شكيمته بأخذ أضنائه ، ولقد ناه بنيل ما تاهت في مهامه سبله المدارك ، وما فاه إلّا بما أماهه العقل الصريح الحائر بالمسالك والمعارك . وقد قرأ على في ما قد قرأ في العلوم العقلية من تصانيف الشركاء الذين سبقونا برياسة الصناعة قراءة يعبأ بها لا قراءة لا يؤبه لها ، الفنّ الثالث عشر من كتاب الشفاء وهو الإلهي منه أعني حكمة ما فوق الطبيعة ، وهو اليوم مشتغل بقراءة فنّ قاطيغورياس منه ، وأخذ سماعا في من يقرأ ويسمع النمطين الأوّل والثالث من كتاب الإشارات والتنبيهات للشيخ الرئيس - ضوعف قدره - وشرحه لخاتم المحقّقين - نوّر سرّه - ومن كتبي وصحفي كتاب الأفق المبين الذي هو دستور الحقّ وفرجار اليقين ، وكتاب الإيماضات والتشريقات الذي هو الصحيفة الملكوتية ، وكتاب التقديسات الذي فيه في سبيل التمجيد والتوحيد آيات بيّنات ؛ كلّ ذلك قراءة فاحصة ، واستفادة باحثة . وفي العلوم الشرعية كتاب الطهارة من كتاب قواعد الأحكام لشيخنا العلّامة جمال الملّة والدين الحلّي وشرحه لجدّي الإمام المحقّق القمقام - أعلى اللّه مقامهما - وطرفا من الكشّاف للإمام العلّامة الزمخشري ، وحاشيته الشريفة الشريفية ؛ وهو مشتغل هذه الأوان بقواعد شيخنا المحقّق الشهيد قدّس اللّه لطيفه . وإنّي أجزت له أن يروى عنّي جميع ذلك لمن شاء وأحبّ متحفّظا محتاطا محافظا على مراعاة الشرائط المعتبرة عند أرباب الدراية والرواية . وأوصيه أوّلا : بتقوى اللّه سبحانه وخشيته في السرّ والعلن ، إنّ تقوى القلب أعظم مقاليد تأهّب السرّ لاصطباب الفيوض الإلهية ، والاستضاءة بالأنوار العقلية القدسية . وليكن مستديما لاستذكار قول مولانا الصادق ، جعفر بن محمّد الباقر عليه السّلام : « استحي من اللّه بقدر قربه منك ، وخفه بقدر قدرته ، عليك » مواظبا على الألفاظ بالأدعية والأذكار والإكثار من تلاوة القرآن الكريم ، ولا سيّما سورة التوحيد التي مثلها منه ومكانتها فيه مثل القرآن الناطق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه صلوات اللّه التامّات من كتاب الوجود ، ومكانته فيه ؛ فمهما استحكمت علاقة عالم التحميد والتسبيح ، أوشك أن ترسخ ملكة رفض السجن الجسداني ، ونضو الجلباب الهيولاني . وثانيا : بصون أسرار عالم القدس التي مستودعها كتبي وكلماتي عمّن أخفرني وخرج عن ذمامي في عهد سبق لي . ووصيّة سلفت منّي في كتاب الصراط المستقيم ؛ فكلّ ميسّر لما خلق له : ومن يك ذا فم مرّ مريض * يجد مرّا به الماء الزلالا