فخر الدين الرازي
9
شرح عيون الحكمة
شر . وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع . . . الخ » لم يستمع لفتواه الا القليل . وأكثر المسلمين على خلاف ما أفتى به . فالامامية يدرسونه ، وما يزال الأزهر إلى هذا اليوم يدرس علم المنطق للطلاب في المرحلة الثانوية وفي مرحلة الجامعة والدراسات العليا . وفي السنة الأولى الثانوية يدرس الطالب قسم التصورات ، وفي السنة الثانية يدرس قسم التصديقات . والشيخ ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم رد على المنطقيين ووبخ الفلاسفة . ولرده وتوبيخه مقت بعض الناس علم المنطق وهجروا علوم الفلاسفة . وهؤلاء الذين مقتوا وهجروا مخطئون في فعلهم ، لأن الذي يرد الفلسفة بحجج هو فيلسوف ، والذي ينصر الفلسفة بحجج هو فيلسوف ، والشيخ ابن تيمية فيلسوف . لأنه في كتبه الفقهية والعقائدية ، استعمل تعابير المناطقة في التقسيم وموارد انتاج القضايا . ولأنه في رده على الفلاسفة وأهل الكتاب ، استعان بالفلسفة في الرد . يقول الشيخ في كتابه درء تعارض العقل والنقل ما نصه : « والأبهري فد ذكر في غير هذا الموضع ما احتج به على حدوث العالم ببيان انتفاء لازم القدم . ولكن ان كان قصده بيان فساد ما ذكره « الرازي » ف « الرازي » ذكر وجهين . وهب أن الأول ضعيف ، لكن الثاني قوى . وهو قوله : « لو كان موجبا بالذات ، ما حصل تغير في العالم » وتحرير ذلك أن يقال : الموجب بالذات ( أما أن ) يراد به العلة التامة التي تستلزم معلولها ، ولو كانت شاعرة به ، ( أ ) ويراد به ما يفعل بغير إرادة ولا شعور ، وان كان فعله متراخيا . ومن المعلوم أنه لم يقصد افساد القسم الثاني ، وانما قصد افساد القسم الأول . فيقال : إذا كان الموجب علة تامة تستلزم معلولها ، كان معلولها لازما لها ومعلول معلولها لازما ، فيمتنع تأخر شئ من لوازمها ولوازم لوازمها ، فلا يكون هناك شئ محدث ، فلا يحصل في العالم تغير . . . الخ » وفي كتاب الجواب الصحيح يرد على أهل الكتاب بأسلوب الفلاسفة . ومن كلامه لهم ما نصه :