فخر الدين الرازي

163

شرح عيون الحكمة

بالقياس الحملى . وأما القياس الاقترانى الحملى ، فغنى عن القياس الاستثنائي . فثبت : أن الاقتران الحملى مقدم على الاستثنائي . ولقائل أن يقول : إن الحد الذي ذكرتموه للقياس يقتضى أن يكون القياس الاستثنائي مقدما في الرتبة على الاقترانى الحملى . وذلك لأنكم سلمتم أن الملزوم للنتيجة هو القياس ، فالمتمسك بالقياس الحملى كان يقول : إن كان هذا القياس الحملى حقا كانت النتيجة حقا ، لكن هذا القياس الحملى حق ، فالنتيجة حقة . فثبت : أن القياس الاقترانى الحملى ، لا ينتج الا بقوة القياس الاستثنائي ، فوجب أن يكون القياس الاستثنائي مقدما في الرتبة والقوة على الحملى . فهذه إشارة إلى بعض مباحث هذه المسألة والاستقصاء فيها مذكور في « المنطق الكبير » * * * قال الشيخ : « القياس منه اقتراني ومنه استثنائي » التفسير : بيان هذا الحصر : أن القياس اما أن تكون النتيجة أو نقيضها مذكوران فيه بالفعل أو لا يكونا . والأول هو الاستثنائي ، والثاني هو الاقترانى . فإنك إذا قلت : ان كان هذا انسانا فهو حيوان ، فان قلت : لكنه انسان . أنتج : فهو حيوان . فهذا تصريحه كان مذكورا في المقدمة الشرطية . وان قلت : لكنه ليس بحيوان ، أنتج : فهو ليس بانسان . فهذه النتيجة ما كانت مذكورة في تلك الشرطية ، الا أن نقيضها كان مذكورا فيها . وأما إذا قلت : كل جسم مؤلف ، وكل مؤلف محدث ، حتى انتج : كل جسم محدث . فهذه النتيجة تصريحها ما كان مذكورا في ذلك القياس . ونقيض هذه النتيجة أيضا : ما كان مذكورا في ذلك القياس ، فصح ما ذكرناه في الحصر . * * * قال الشيخ : « والاقترانيات من « 3 » الحمليات ثلاثة اشكال »

--> ( 3 ) في : ع .