فخر الدين الرازي
164
شرح عيون الحكمة
التفسير : هاهنا مسائل : المسألة الأولى : القياسات الاقترانيات على ستة أقسام . لأنها قد تكون من الحمليات الساذجة ، ومن المتصلات الساذجة ، ومن المنفصلات الساذجة ، ومن الحمليات والمتصلات ، ومن الحمليات والمنفصلات ، ومن المتصلات والمنفصلات . والأصل في هذا الباب : هو الحمليات . لا سيما وقد بينا أنه لا تفاوت بين الحمليات وبين الشرطيات الا في مجرد العبارة . ولهذا السبب فان « المعلم الأول « 4 » » ما تكلم في هذه القياسات الشرطية ، وما أقام لها وزنا . و « الشيخ » زعم أن « المعلم الأول » كان قد أفرد لها كتابا ، الا أنه ضاع ، وما نقل إلى العربية . ثم زعم « الشيخ » أنه تكفل باستخراجها . والأغلب على الظن أن « المعلم الأول « 5 » » علم أنه لا تفاوت بين الشرطيات وبين الحمليات ، الا في مجرد الألفاظ . فلهذا لم يلتفت إليها ، وما أقام لها وزنا البتة . المسألة الثانية : اعلم : أن التقسيم الذي ذكر لبيان الأشكال القياسية ، تارة يذكر على وجه تكون الأشكال القياسية ثلاثة ، وتارة يذكر على وجه تكون الاشكال القياسية أربعة . أما الأول وهو الذي ذكره « المعلم » فقال : « الأوسط اما أن يكون محمولا في احدى المقدمتين ، موضوعا في الأخرى - وهو الشكل الأول - أو يكون محمولا فيهما معا - وهو الشكل الثاني - أو موضوعا فيهما - وهو الشكل الثالث - » . وأما الوجه الثاني . وهو الذي ذكره « الشيخ » وقال : « الأوسط اما أن يكون محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى - وهو الشكل الأول - واما أن يكون محمولا فيهما - وهو الثاني - وإما أن يكون موضوعا فيهما - وهو الثالث - واما أن يكون موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى - وهو الرابع -
--> ( 4 ) يقصد « أرسطوطاليس » ( 5 ) الحكيم : ص .