أبو نصر الفارابي

96

فصوص الحكم

الأوّل « 24 » الحقّ لا يناسب شيئا في الماهية ، فليس لشيء اليه نسبة أقرب وأبعد في الماهية ، واتصال الوجود لا يقتضي قربا أقرب من قربه ، وكيف « 25 » وهو مبدأ كلّ وجود ومعطيه « 26 » ، وان فعل بواسطة فللواسطة « 27 » واسطة ، وهو « 28 » أقرب من الواسطة ، فلا خفاء بالحق الأول من قبل ساتر « 29 » ملاصق أو مباين ، [ و ] « 30 » قد تنزّه الحقّ الأول [ 6 / أ ] عن مخالطة الموضوع ؛ وتقدّس عن عوارض الموضوع « 31 » وعن اللواحق الغريبة ، فما به « 32 » لبس « 33 » في ذاته . [ 65 - ] فص لا وجود أكمل من وجوده ، فلا خفاء به من نقص « 34 » الوجود ، فهو في ذاته « 35 » ظهور « 36 » ، ولشدّة ظهوره باطن ، وبه يظهر كلّ ظاهر كالشمس ، يظهر كلّ « 37 » خفيّ ويستبطن لا عن خفاء .

--> ( 24 ) في ش : « لأن الأول » . ( 25 ) في ج : « كيف » ، و « من قربه وكيف » لم ترد في ش . ( 26 ) في زاوية ك خرق ذهب بهذه الجملة . ( 27 ) في ك : « فالواسطة » . ( 28 ) في ك : « فهو » . ( 29 ) في م : « ساير » . ( 30 ) الزيادة من ك ، والجملة السابقة لم ترد في ش . ( 31 ) في هامش ج : « الموضع » . ( 32 ) في ج : « له » . ( 33 ) في م : « ليس » ، وفي ك : « لبس مما » . ( 34 ) في الأصل : « بعض » ، وفي ت : « نفس » ، وفي ش : « ولا خفاء به بعض » ، وما أثبتناه من م وك وج . ( 35 ) « في ذاته » لم ترد في ج . ( 36 ) في ك وج : « ظاهر » ، ولعله الأصوب . ( 37 ) في ك : « على كل » .