أبو نصر الفارابي

97

فصوص الحكم

[ 66 - ] فص لا يجوز أن يقال إن « 38 » الحقّ الأول - تعالى - « 39 » يدرك الأمور المبدعة عن قدرته من جهة تلك الأمور كما ندرك « 40 » [ نحن ] « 41 » الأشياء المحسوسة « 42 » من جهة حضورها وتأثيرها فينا « 43 » ؛ فتكون هي الأسباب لعالميّة الحقّ [ الأوّل ] « 44 » . بل يجب أن يعلم أنه يدرك الأشياء من ذاته - تقدّست - ، لأنّه « 45 » إذا لحظ « 46 » ذاته لحظ القدرة المستعلية « 47 » فلحظ « 48 » من « 49 » القدرة المقدور ؛ فلحظ الكلّ ، فيكون علمه بذاته سبب علمه بغيره « 50 » ، أو يجوز « 51 » أن يكون بعض العلم سببا لبعضه « 52 » ، فانّ علم الحقّ الأول بطاعة العبد الذي قدّر طاعته سبب لعلمه بأنه ينال رحمته ؛ وعلمه بأن « 53 » ثوابه « 54 » غير منقطع سبب لعلمه بأن فلانا إذا دخل الجنة لم يعده إلى النار . ولا يوجب

--> ( 38 ) « ان » لم ترد في ت . ( 39 ) « تعالى » لم ترد في ش وم وت وك وج . ( 40 ) في ش وج : « يدرك » . ( 41 ) الزيادة من ك . ( 42 ) في ت : « المحسوس » . ( 43 ) في ش : « حصوله لها وما ؟ ؟ ؟ رها فيها » . ( 44 ) الزيادة من ت . ( 45 ) « لأنه » لم ترد في م وك . ( 46 ) في ت : « لاحظ » . ( 47 ) في ج : « المستقلة » . ( 48 ) « فلحظ » لم ترد في ك . ( 49 ) في ت : « عن » . ( 50 ) في ك : « لغيره » . ( 51 ) كذا في الأصل ، وفي م وك : « ويجوز » ، وفي ت وج : « إذ يجوز » . ( 52 ) في ت : « لبعض » ، وفي ك : « لبعض العلم » . ( 53 ) في ش : « بأنه » ، وفي م : « ينال رحمة وعلى بان » . ( 54 ) في ش وت : « ثواب » .