أبو نصر الفارابي
92
فصوص الحكم
القول بأن اختياره مقضي « 57 » فيه من غيره . وان كان حادثا - [ ولكلّ حادث سبب ] « 58 » ولكلّ حادث محدث « 59 » - فيكون اختياره عن سبب اقتضاه ومحدث أحدثه [ امّا « 60 » أن يكون هو أو غيره « 61 » ، فإن كان هو نفسه ] « 62 » فامّا أن يكون « 63 » ايجاده « 64 » للاختيار بالاختيار وهذا يتسلسل « 65 » إلى غير النهاية ، أو يكون وجود الاختيار فيه لا بالاختيار فيكون محمولا « 66 » على ذلك الاختيار من غيره ، وينتهي إلى الأسباب الخارجة عنه التي « 67 » ليست باختياره ، فينتهي « 68 » إلى الاختيار الأزليّ الذي أوجب ترتيب الكلّ على ما هو عليه ، فإنه ان انتهى « 69 » إلى اختيار حادث عاد الكلام من الرأس . فتبيّن من هذا انّ كلّ كائن « 70 » من خير وشرّ يستند إلى الأسباب « 71 » المنبعثة « 72 » عن الإرادة الأزلية .
--> ( 57 ) في ش : « يفتضى » ، وفي م وت : « مفضي » ، وفي ج : « مقتضى » . ( 58 ) الزيادة من م وت . ( 59 ) في ت « يحدث » . ( 60 ) في ت : « واما » ، والظاهر أن حرف العطف زائد . ( 61 ) في ت : « أو غير » . ( 62 ) الزيادة من ت . ( 63 ) « يكون » لم ترد في ش . ( 64 ) في ش : « يكون اختياره للاختيار » . ( 65 ) في ت : « وهذا التسلسل » . ( 66 ) في ج : « مجبولا » . ( 67 ) في ت : « الخارجية عن التي » . ( 68 ) من « الأسباب الخارجة » إلى هنا لم ترد في م . ( 69 ) في ت : « فان انتهى » . ( 70 ) في ش : « كائنة » . ( 71 ) في ش : « أسباب » . ( 72 ) في ج : « أسباب منبعثة » والعبارة محرفة ومهملة من النقط في ش .