أبو نصر الفارابي
93
فصوص الحكم
[ 61 - ] فص كلّ ادراك ، فامّا أن يكون « 73 » لشيء خاصّ كزيد ؛ أو شيء « 74 » عامّ كالانسان . والعامّ لا يقع عليه رؤية ولا يصكّ « 75 » [ 5 / ب ] بحاسّة . وأمّا الشيء « 76 » الخاص فامّا « 77 » أن يدرك « 78 » [ وجوده ] « 79 » بالاستدلال أو بغير الاستدلال « 80 » . واسم المشاهدة يقع على ما يثبت « 81 » وجوده في ذاته « 82 » الخاصة بعينها من غير واسطة استدلال ، فان الاستدلال على الغائب ؛ والغائب ينال بالاستدلال ، وما لا يستدلّ عليه ويحكم مع ذلك بانّيته « 83 » بلا شك فليس بغائب . فكلّ موجود ليس بغائب فهو مشاهد « 84 » ، وادراك « 85 » المشاهد هو المشاهدة ، والمشاهدة « 86 » امّا بمباشرة وملاقاة « 87 » وامّا من غير مباشرة وملاقاة ، وهذا هو الرؤية . والحقّ الأول لا يخفى عليه ذاته ، وليس ذلك بالاستدلال « 88 » ،
--> ( 73 ) في م : « فإنه اما ان يكون » . ( 74 ) في ت وج : « أو لشيء » ، وفي ش : « أو عام » . ( 75 ) في م : « ولا يصل » . ( 76 ) في ت : « فأما الشيء » ، ولم ترد « الشيء » في ج . ( 77 ) في ش : « اما النبي الخاص اما » . ( 78 ) في ش : « ندرك » . ( 79 ) زيادة من ش وت . ( 80 ) في م : « أو بغير استدلال » . ( 81 ) في الأصل : « ما ثبت » ، وفي ش وم وهامش ج : « على ما ثبت » ، وفي ت : « على ما يثبت » وفي ج : على ما يقع وجوده » . ( 82 ) في م : « ذاتها » . ( 83 ) في ش : « ما بينه » . ( 84 ) في م : « شاهد » . ( 85 ) في الأصل وبعض النسخ : « فادراك » ، وما أثبتناه من ت . ( 86 ) « والمشاهدة » لم ترد في ت . ( 87 ) في الأصل : « أو ملاقاة » ، وما أثبتناه من ش وم وت وج . ( 88 ) في ش : « عين الاستدلال » ، وفي م وج : « باستدلال » .