أبو نصر الفارابي

91

فصوص الحكم

وينتهي إلى مبدأ يترتب عنه أسباب الأشياء على ترتيب « 40 » علمه بها « 41 » ، فلن تجد في عالم الكون والفساد « 42 » طبعا حادثا أو اختيارا « 43 » حادثا الا عن سبب ، ويرتقي إلى مسبّب « 44 » الأسباب . ولا يجوز أن يكون الانسان مبتدئا فعلا « 45 » من الأفعال من غير استناد « 46 » إلى الأسباب الخارجية التي ليست « 47 » باختياره « 48 » ، ويستند « 49 » تلك الأسباب إلى الترتيب ، والترتيب يستند « 50 » إلى التقدير ، والتقدير يستند إلى القضاء ، والقضاء ينبعث عن الأمر . وكلّ شيء بقدر « 51 » . [ 60 - ] فص فان ظنّ ظان انه يفعل ما يريد ويختار ما يشاء ؛ استكشف عن اختياره وهل « 52 » هو حادث فيه بعد ما لم يكن أو غير حادث ، فإن كان غير حادث فيه لزم أن يصحبه « 53 » ذلك الاختيار منذ « 54 » أول وجوده ؛ ويلزم « 55 » أن يكون مطبوعا على ذلك الاختيار لا ينفك « 56 » عنه ؛ ولزم

--> ( 40 ) في ج : « ترتب » . ( 41 ) في م : « علمه فيها » . ( 42 ) « والفساد » لم ترد في ش وم وت . ( 43 ) في ش : « اختياريا » . ( 44 ) في ش : « سبب » . ( 45 ) في ت : « مبدأ فعل » ، والجملة محرفة ومصحفة في ش . ( 46 ) في ت : « اسناد » . ( 47 ) « ليست » لم ترد في ج . ( 48 ) في م : « باختيار » ، ولم ترد « التي ليست باختياره » في ش وت . ( 49 ) كذا في الأصل وجميع النسخ ، ولعل صوابها : « وتستند » . ( 50 ) في ت : « ويستند الترتيب » . ( 51 ) في ش : « مقرر » ، وفي م : « يقدر » ، وفي ت : « وكل بقدر » . ( 52 ) في ت : « هل » بدون حرف العطف . ( 53 ) في ش : « لصمنه » . ( 54 ) في الأصل وش : « مبدأ » ، وما أثبتناه من م وت وج . ( 55 ) في ش : « يلزم » بدون حرف العطف ، وفي م وت وج : « لزم » . ( 56 ) في ت : « ما لا ينفك » .