أبو نصر الفارابي

89

فصوص الحكم

اطّلاع الشمس على الماء الصافي ؛ فانتقش منه ، لكن المنتقش في الروح من شأنه أن يسيح « 7 » إلى الحسّ الباطن إذا « 8 » كان قويّا ؛ فينطبع ذلك « 9 » في القوة المذكورة « 10 » ؛ فيشاهد ، فيكون الموحى اليه يتصل بالملك بباطنه ويتلقّى وحيه بباطنه ، ثم يتمثّل « 11 » للملك صورة محسوسة ولكلامه أصواتا « 12 » مسموعة ، فيكون الملك والوحي يتأدّى إلى قواه « 13 » المدركة من وجهين ؛ ويعرض للقوى الحسيّة « 14 » شبه الدّهش « 15 » وللموحى اليه شبه الغشي [ ثمّ يرى ] « 16 » . [ 57 - ] فص لا تظن « 17 » ان القلم آلة جماديّة « 18 » ؛ أو اللوح « 19 » بسيط ؛ أو الكتابة « 20 » نقش مرقوم ، بل القلم « 21 » ملك روحاني ، واللّوح ملك روحاني « 22 » ، والكتابة « 23 » تصوير الحقائق . فالقلم يتلقّى ما في

--> ( 7 ) في الأصل وبعض النسخ : « يشبح » ، وما أثبتناه من ج . ( 8 ) في ت : « وإذا » . ( 9 ) « ذلك » لم ترد في ش وم وت وج . ( 10 ) في ت : « المدركة » ولعلها الصواب . ( 11 ) في ش وت وج : « ثم يتخيل » . ( 12 ) في الأصل وبعض النسخ : « أصوات » ، وما أثبتناه من ت . ( 13 ) في ش « يتأدى كل منهما إلى قواه » ، وفي ت : « يتأدى كل منهما إلى قوة المدركة » ، وفي ج : « قوته » ، وفي هامش ج كالأصل . ( 14 ) في ش : « الجسمية » . ( 15 ) في ش : « الرس » . ( 16 ) زيادة من م وت وج ، وفي م : « ثم ترى » . ( 17 ) في ت : « لا يظن » بالبناء للمجهول . ( 18 ) في ت : « جسمانية » ، ولم ترد « آلة » في ش . ( 19 ) في ت : « واللوح » . ( 20 ) في ت : « والكتابة » . ( 21 ) في ش : « العلم » هنا وفي كل لفظة « القلم » في هذا الفص . ( 22 ) « واللوح ملك روحاني » لم ترد في ش . ( 23 ) في ش : « والملك تصوير » ، وفي ت : « والكتاب » .