أبو نصر الفارابي

85

فصوص الحكم

فتصوّر « 44 » فيها الصور المتخيّلة ؛ فتصير « 45 » مشاهدة ، كما يعرض « 46 » لمن يغلب في باطنه استشعار « 47 » أمر أو تمكّن خوف فيسمع « 48 » أصواتا ويبصر اشخاصا « 49 » . وهذا التسلّط ربّما قوي على « 50 » الباطن وقصر عنه يد الظاهر « 51 » ؛ فلاح فيه شيء من [ ادراكات ] « 52 » الملكوت الأعلى فأخبر بالغيب ؛ كما يلوح [ في النوم ] « 53 » عند هدوء « 54 » الحواس وسكون المشاعر فيرى « 55 » الأحلام ، فربّما « 56 » ضبطت القوة الحافظة الرؤيا بحالها « 57 » فلم يحتج إلى عبارة ، وربما انتقلت القوة المتخيّلة بحركاتها التشبيهية « 58 » عن المرئيّ نفسه إلى أمور تجانسه « 59 » فحينئذ يحتاج إلى التعبير ، والتعبير هو حدس من المعبّر يستخرج به الأصل عن الفرع « 60 » .

--> ( 44 ) في الأصل وأكثر النسخ : « فيتصور » ، وما أثبتناه من ج . ( 45 ) « في الخيال . . . فتصير » لم ترد في ش . ( 46 ) في ج : « تعرض » بالتشديد . ( 47 ) في ت : « يغلب الحس المشترك استشعار » . ( 48 ) في الأصل : « فسمع » ، وما أثبتناه من ش وت وج . ( 49 ) في ت : « أشبحا » وفي ج : « اشباحا » ، وفي هامش ج كالأصل . ( 50 ) « على » لم ترد في م . ( 51 ) في ش وت : « وقصر عنه هذا الظاهر » . ( 52 ) زيادة من ش وت . ( 53 ) زيادة من ش وت وج . ( 54 ) هذه الكلمة مطموسة في ش ، وفي م : « هاد » ، وفي ت : « ركود » ، وفي ج : « هون » . ( 55 ) في ت : « فرى » . ( 56 ) في ت : « وربما » . ( 57 ) في ش : « بحاله » ، وفي م : « لحالها » . ( 58 ) في ج : « التشبهية » . ( 59 ) في ش : « عن المربى في نفسه إلى أمور بحاله » . ( 60 ) في م وج : « من الفرع » .