أبو نصر الفارابي
80
فصوص الحكم
صرف انسان ، بل انسانا « 64 » له زيادة أحوال من كمّ وكيف وأين ووضع وغير ذلك ، ولو كانت « 65 » تلك الأحوال داخلة في حقيقة الانسانية « 66 » لشارك « 67 » فيها الناس « 68 » كلهم ، والحسّ - مع ذلك - ينسلخ « 69 » عن هذه الصورة إذا فارقه المحسوس فلا يدرك « 70 » الصورة الّا في المادة والّا « 71 » مع علائق المادة . [ 48 - ] فص الوهم والحسّ الباطن لا يدرك المعنى صرفا ؛ بل خلطا ، ولكنّه « 72 » يستثبته « 73 » بعد زوال المحسوس ، فانّ الوهم والتخيّل أيضا لا يحضّران في الباطن صورة انسانية صرفة ، بل على نحو ما يحسّ « 74 » من خارج ؛ مخلوطة « 75 » بزوائد وغواش من كمّ وكيف وأين ووضع . فإذا حاول أن يتمثّل فيه الانسانية « 76 » من حيث هي انسانية « 77 » بلا زيادة أخرى لم يمكنه ذلك ، انما يمكنه « 78 » استثبات
--> ( 64 ) في ش : « بل ادراك انسانا ما » ، وفي ت : « بل أدرك انسانا » ، وفي ج : « بل انسان » . ( 65 ) في م وج : « لو كانت » بدون حرف العطف . ( 66 ) في ش : « الانسان » . ( 67 ) في ت وج : « يشارك » . ( 68 ) في ش : « فيه الناس » ، وفي ت : « فيها الانسان » . ( 69 ) في ش : « مسلح » . ( 70 ) في ج : « تدرك » بالبناء للمجهول . ( 71 ) « والا » لم ترد في ت ، وفي م : « ولا مع علائق » . ( 72 ) في م : « ولكن » . ( 73 ) في ش : « نسبته » . ( 74 ) في ش : « نحو ما يحسن » . ( 75 ) في ت : « مخلوط » . ( 76 ) « الانسانية » لم ترد في ت . ( 77 ) في ش : « الانسانية » . ( 78 ) في ش : « بل انما يمكنه » ، وفي م : « انما يمكن » ، وفي ت : « بل ربما يمكنه » .