أبو نصر الفارابي
47
فصوص الحكم
[ تصدير ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين « 1 » الأمور التي قبلنا « 2 » لكلّ منها ماهيّة وهويّة . وليست ماهيّته هويّته « 3 » ولا داخلة في هويّته . ولو كانت ماهية الانسان هويته لكان تصوّرك ماهية الانسان تصوّر الهوية « 4 » ؛ فكنت إذا تصوّرت ما الانسان تصوّرت هو [ ية ] « 5 » الانسان فعلمت وجوده ، ولكان كلّ تصوّر للماهية « 6 » يستدعي تصديقا . ولا الهوية داخلة في ماهية هذه الأشياء ، والّا لكان مقوّما « 7 » لا يستكمل تصوّر « 8 » الماهية دونه ؛ ويستحيل رفعه عن الماهية توهّما ، و [ ل ] « 9 » كان قياس الهوية من الانسان قياس الجسميّة والحيوانية « 10 » ، وكان كما انّ من يفهم « 11 » الانسان انسانا لا يشك في أنه جسم أو حيوان إذا فهم الجسم والحيوان « 12 » ؛ كذلك
--> ( 1 ) وفي ت بعد البسملة : « وبه الاستعانة على التتميم » ولم يرد شيء بعد البسملة في ش وك وج . ( 2 ) في ش : « التي بيننا » ، وفي ك : « الأمور الموجودة قبلنا » . ( 3 ) في ش : « غير هويته » وفي ك : « عين هويته » . ( 4 ) في ج : « تصورا لهويته » ولم ترد « هويته لكان تصورك ماهية الانسان » في ش . ( 5 ) الزيادة من ش وج . ( 6 ) « للماهية » لم ترد في م وج . ( 7 ) في ش وك : « مقولا » . ( 8 ) في ت : « بصورة » ، ولم ترد « تصور » في ج . ( 9 ) الزيادة من ش وت . ( 10 ) « الحيوانية » لم ترد في ش . ( 11 ) في ش : « كما أن يفهم » ، وفي ت : « كما أنه يفهم » . ( 12 ) في ش وك وج : « أو الحيوان » ، وفي ت : « إذا فهم من الجسم أو الحيوان » .