ابن باجة

87

كتاب النفس

الاسطقسات فإنه يكون عنه شيء شبيه بالطبخ فيعرض عنه الأجسام المعدنية « 1 » ، إذا اتفقت المادة ملائمة « 2 » للشيء المنطبخ . وهذا النحو من الامتزاج يشبه الامتزاج الصناعي الذي يستعمل النار ، مثل الجزء الممتزج من الأرض والماء . في هذا الامتزاج يظهر أشياء ليست الاسطقسات كالتماسك والانطراق « 3 » ، كما يعرض ذلك في الذهب ، وفي مثل هذا العرض الأرابيح والطعوم والألوان المختلفة ، وبالجملة ، فالأحوال الجسمانية وهي التي توجد شائعة في الجسم ، وتنقسم بانقسامه . وهذا يلزم ضرورة أن تكون متشابهة الأجزاء فإن الطبخ في هذه قد يكون . وهذا نوع من الامتزاج ليس كالأوّل . ولذلك لا يوجد عن الحركة المستديرة جسم معدني « 4 » ، وبالجملة جسم متشابه الأجزاء إلّا في مواضع مخصوصة بها فان ( الأجسام ) المعدنية لا توجد ( إلّا ) عن المعدن . والمعدن هو مكان في جوف الأرض يتكون فيه جسم متشابه الأجزاء من بخار ودخان ينحصر فيه ليكاثف ذلك الجزء من الأرض فينضج بالحرارة الموجودة في ذلك الجزء بعينه « 5 » . ولذلك لا يكون في المواضع الثلاثة المعدودة في كتاب الآثار العلوية جسم آلي أصلا . فالأشياء الحادثة عن الامتزاج الموجودة بهذا ( ورقة 152 الف ) النحو من التعفن إنما توجد متباينة الاسطقسات « 6 » . وكل هذه إمّا صورة طبيعية أو اعراض في أجسام طبيعية وتوجد في حدود المحرك القريب . أمّا المؤتلف من الاسطقسات الذي يكون المحرك فيه الأجرام السماوية ،

--> ( 1 ) قارن أرسطو : Arist : Meteo . III . 6 . 378 a 18 sq . ( 2 ) المخطوطة : الملايمة . ( 3 ) راجع النص ورقة 152 ب : كالانطراق والصبر على النار . ( 4 ) المخطوطة : معمذى . ( 5 ) قارن أرسطو : Arist : Meteo . : IV . 10 . 388 a 13 sq . ( 6 ) أرسطو : Arist . : Meteo . I . 379 b 5 .