ابن باجة
75
كتاب النفس
كانت حينئذ مقتصرة على وجودها الأفضل « 1 » . ( ورقة 149 الف ) [ فلأجل ] هذا كل متبرئ من المادة وهي « 2 » ضرورة مفارقة كما يقال في العقل المستفاد . لكن قد يتشكك على هذا القول ، فيقال : ان وجود الصور معقولة هو وجودها غير مقترنة بفعل فقد لزم أن يكون في الطبيعة شيء باطل ، فيعود الشك بعينه . فنقول : ان هذه الصور الهيولانية قد تكون محسوسة ومتخيلة فتكون عند ذلك محركة للشهوة والغضب ولأشياء أخر كثيرة « 3 » . فتكون لها أفعال إما في وجودها في الموادّ التي تخصها فتلقب بألقابها ، وإمّا في وجودها محسوسة ومتخيلة فلا تلقب بتلك الألقاب ، بل يلقب الجنس نفسا « 4 » متحركة ولا اسم لصنف صنف منها يخصها . لكن قد يسأل سائل فيقول في وجودها معقولات مثل ذلك بعينه . ووجودها معقولة ان بعضها لا يوجد شيء بفعله أصلا . لكن هذا الشك انما يجب أن بفحص عنه عند النظر في وجود العالم ونسب ما فيه بعضها إلى بعض . فإن وجود المعقول من أجل غيره غير وجود الهيولاني من أجل غيره ، بل الوجودان متقابلان « 5 » . ولهذا « 6 » قال أبو نصر : « ويصير أحد موجودات
--> ( 1 ) المخطوطة : وجوديها الأفضلين . ( 2 ) المخطوطة : هو . ( 3 ) راجع أرسطو : Arist . : De An . I . 403 a 16 . ( 4 ) أيضا : Zeller : Arist . I . p . 220 ft . , Arist . : Met . VIII . 6 . ch . 28 . 1024 b 3 . ( 5 ) راجع زيلر : Zeller : Arist . I . p . 351 . ( 6 ) في نسخة برلين عنوان مستقل : « في الحس » . م ( 7 )