ابن باجة
140
كتاب النفس
وأما في اليقظة عندما يحس بالمحسوسات المفرطية « 1 » فيشبه أن يكون عند ذلك متحركا فقط ، فعند ذلك إما أن يبطل أو « 2 » تصير قوته فقط ولا يشعر بها تحركه ، وقد تلخص هذا في مواضع كثيرة . فلذلك إذا بطلت الحواس بطلت هي . وإذا بطل الحس المشترك بطلت . فلذلك تفسد ( ورقة 163 الف ) بفساد الحس المشترك ، وتوجد موجودة وهي تابعة له على ما المتحرك « 3 » تابع للمحرك « 4 » في الحال التي بها يحرّك . لكنها في وجودها أشرف لأنها كالغاية له . وعن هذه القوة يتحرك الحيوان حركات مختلفة ، وبها يتحرك الجزء النزوعي « 5 » ، وبها يوجد الحيوان كثيرا من الصنائع وبها يرى الحيوان أولاده كالنمل « 6 » والنحل « 7 » ، وهي أشرف قوة في الحيوان غير الناطق ، ولا يوجد في الحيوان ( غير ) الناطق قوة أكمل من هذه القوة . فان القوى المحركة للحيوان
--> ( 1 ) قارن أرسطو : De An . III . 4 . 429 a 31 - b 4 : De Somniis , 2 , 459 b 10 . 22 ابن رشد : الأهواني ، ص 154 س 17 - 22 . ( 2 ) المخطوطة : و . ( 3 ) المخطوطة : المحرك . ( 4 ) المخطوطة : المتحرك . ( 5 ) قارن أرسطو : De An . III . 10 . 433 a 20 . ( 6 ) المخطوطة : ويكون كالنمل . ( 7 ) قارن أرسطو : De An . III . 429 a 5 ؛ ابن سينا : الشفاء ، ورقة 191 الف 25 : وللحيوانات الأخرى وخصوصا للطير صناعات أيضا فإنها تصنع بيوتا ومساكن لا سيما النحل لكن ذلك ليس مما يصدر عن استنباط وقياس بل عن إلهام وتسخير ولذلك ليس مما يختلف ويتنوع وأكثرها لصلاح أنواعها وللضرورة النوعية وليست للضرورة الشخصية . وأيضا ورقة 191 ب 5 : وربما وقع هذا العارض في الجبلة ؟ ؟ ؟ ومن الإلهام الإلهي كحب كل حيوان ولده من غير اعتقاد البتة بل على نوع تخيل بعض الإنسان لشيء نافع أو لذيذ ونفرته عنه . . . . ؛ وابن رشد : تلخيص كتاب النفس ، الأهواني ، ص 71 .