ابن باجة

134

كتاب النفس

يكذب على الجزء من الآخر ، ويأتلف في الشكل الثاني من الضرب الرابع منه وينتج الثالث الجزئي « 1 » . أمّا الظن مقامه أن يصدق عند من يظنه ، ومن التخيل عند من هو له لا يمكن أن يصدق ، مثل أن يتخيل أن هذا الفرس ذو قرنين وهذا ما لا يظن ولا يمكن وجوده عنده « 2 » . وأما الحس فإن كل حس فمحسوسه موجود « 3 » عندما يحسه . وليس كل متخيل كذلك « 4 » ، بل قد يتخيل ما قد تلف ، وما لا يمكن أن يحسه . ولا مركب من هذين . وذلك بيّن بما قلناه مما هذه القوة . فنقول : أما انها « 5 » قوة تدرك الأمور التي تقدم الإحساس بها - وهبها « 6 » غائبة عنا إما بفسادها أو بكونها غير معرّضة للمدرك - فذلك بيّن بنفسه .

--> ( 1 ) ولإنتاج الشكل الثاني من القياس يجب ان تختلف المقدمتان في الكيف ( اي في الاثبات والنفي ) وأن تكون المقدمة الكبرى كلية ، والأقسام المنتجة منه أربعة . والقسم الرابع يشمل الصغرى جزئية سالبة ، والكبرى كلية موجبة ، وينتج مثل القسم الثالث ، سالبة جزئية ، نحو بعض الانسان ليس بابيض ، وكل انكليزي ابيض ، فبعض الانسان ليس بانكليزي . أو ، بعض الخيالات ليست بثابتة ، وكل الآراء ثابتة ، فبعض الخيالات ليست بآراء . ( 2 ) راجع أرسطو : Arist . De An III . 3 427 b 17 ؛ ابن رشد : تلخيص ، اهواني ، 60 ، حيدرآباد 55 . ( 3 ) أرسطو : Arist . De An . II . 5 . 417 B 20 - 24 . ( 4 ) أيضا : De An - - III . 3 428 a 6 ؛ ابن رشد ، اهواني 10059 ، حيدرآباد 5054 . ( 5 ) المخطوطة : أن . ( 6 ) المخطوطة : وهبه .