ابن باجة
126
كتاب النفس
الذي هو الخادم كالهواء للبصر والسمع والشمّ ، والرطوبة للذوق . فقد ينبغي أن نطلب « 1 » هنا مثل ذلك . وثامسطيوس يسلم أن الهواء تخدم مثل ذلك كله . فإنه شيء لا يمكن أن يتماسّ السمك « 2 » في الماء ( بغير الماء ) ، لأن الرطوبة لا يمكن أن تنسلخ جملة عن الأجسام التي في الماء . فإن الهوائي أحس « 3 » بذلك . واللمس قد يكون بتوسط أكثر من واحد وإن كان غير طبيعي ، كما يعرض ذلك إذا غشي بعينه ، فإنه قد يدرك الصلب واللين ( ورقة 160 ب ) والحار والبارد ، وكما يحس بتوسط العكاز « 4 » مثلا ، غير أنه وإن كان يحس بذلك فلسنا نحس كل أنواع الملموس ، فإنا لا نحس بتوسط العكّاز لا الحار ولا البارد . بل إنما نحس بالصلب واللين . ونلمس الحار والبارد عندما يغشى الجلد ، وليس إنما يكون الغشاء يخدم بل ينفعل من ذلك ويكون هو المحسوس أوّلا . وأما هل حاسة اللمس هو اللحم أو في اللحم ؟ فإن ذلك ليس يتبين « 5 » ،
--> ( 1 ) والتفت أرسطو إلى هذه المسألة في : De An . II . 11 . 422 b 23 ( 2 ) راجع كتاب النفس لإسحاق ، الأهواني ، ص 153 ؛ والمخطوطة الفارسية ، ورقة 47 ب 19 : « جواب گفت حاسه لمس ملموس را بميانجى هوا دريابد ليكن هوا پوشيده بود ودرين مثل زد گفت : اگر كسى دست بآب فرو برد وبيرون آورد بدست سنگى را برگيرد چار ميان سنگ ودست آب بود ليكن پنهان از غايت لطافتش پس چون آب بتوسط مىتواند بود ميان دست وآنچه بدست گيرد بىآنكه نتوان ديد از لطافت هوا سزاوارتر كه در توسط پوشيده ماند كه هوا از آب بسى لطيفتر است » . وابن رشد أقرب إلى ابن باجّة واظهر في البيان ، تلخيص : الأهواني ص 50 ، وحيدرآباد ص 45 . ( 3 ) المخطوطة : احسى ، وبالهامش : « احرى » . ( 4 ) المخطوطة : العمار ، وبالهامش : « اللعكاز » . ( 5 ) راجع ابن باجّة : ورقة 96 الف : على ما نشاهد ان الحس في اللحم ، ولا يباني . . . هل اللحم هو الحاس أم الروح الغريزي ؟ واللحم له آلة » . أيضا أرسطو : Hist . An . l . 489 a 24 .