ابن باجة
117
كتاب النفس
ما كان له رئة « 1 » . فإنه لو وضع ذا « 2 » الرائحة على الأنف لما أحسّ « 3 » حتى يستنشق . والرائحة قد يتحرك بها الهواء على بعد من المستنشق بقدر لا تحركه « 4 » هواء النفس وذلك مشاهد . وهذه الحاسة عليها حجاب « 5 » لا ينفتح . فإذا وقع الاستنشاق انفتح ذلك الحجاب فوصل ذو الرائحة إلى الحاسة . ولذلك متى أراد الذي يشم إيصال وجود الرائحة لم يتنفس دفعة بل يتنفس في زمان طويل أو جعل التنفس متلبثا . ومما يظهر أن القابل للرائحة هو بالجملة مجانس للهواء وليس هذا فقط بل هو
--> ( 1 ) أيضا : De An . ii . 8 . 420 b 23 ; De Sensu . 5 . 444 b I sq . ( 2 ) المخطوطة : ذي . ( 3 ) هذه هي حال سائر الحواس فإنها لا تدرك كل ما يلاصقها ، راجع أرسطو : De An . ii . 9 . 421 b 14 - 19 ، أيضا تلخيص كتاب النفس ، الأهواني ، ص 151 س 11 . وأيضا المخطوطة الفارسية ، بودليانا ، Ous , 95 ورقة 47 الف س 20 : « واين حواس ديگر را كه وصف كرديم نه چنين باشد كه أن حواس نادر هوا در ميان نباشد محسوسات خود را نيابد ، چون حس بينائى وشنوائى وبويائى كه اگر مردم چيز ديدنى را بر حدقه چشم نهد نه بيد ، واگر چيز آواز دهنده بر پوست درون گوش نهد آواز آن نتواند شنيد واگر چيز بويا را ظاهر مجراى بيني نهد بوى ان نيابد . ( 4 ) بقدر لا يحركه . ( لجنة المجلة ) ( 5 ) لم يصرح أرسطو أنه هناك غشاء على المناخر يزول وقت الاستنشاق ، ولكنه زعم أن حاسة الشم لها شيء مثل الغشاء كما أن البصر له غشاء في العين يحفظها . ) De An . ii . 9 . 421 b 29 - 422 a 4 ( ، ولكن ابن باجّة تيقن به ، لعله أخذه مما كتبه أرسطو في كتاب الحاس والمحسوس ( 5 . 444 b 21 - 25 ( ان الحيوانات التي تنفس يزول فيهم شيء شبيه بالغشاء من آلة الشم وقت التنفس ، والحيوانات التي لا تنفس لا يزال هذا المانع فيها مرتفعا ، راجع تلخيص كتاب النفس ، الأهواني ص 150 . والمخطوطة الفارسية ، ورقة 47 الف : « واما ديگر جانوران كه راه گذربينى دارند بالاى گذرگاه حجابى بود شان كه هوا را بازدارد از رسيدن بدان منافذ مگر آنكه بركشند وبجنبانند وهمچنين نتوانند ديد مگر كه جشم بكشايذ » .