ابن باجة
107
كتاب النفس
جزء أخذ من جب كان وضع آمنه ضرورة « 1 » ذلك الوضع بعينه . والمضيء من المستضيء صورة ذو مضاف . والأجسام إنما تكون ذات وضع بالاطلاق ببسائطها المطيفة بها الخارجة . فلذلك تكون ذوات وضع بهذه البسائط . والمضافات قد لا يوجد بين موضوعين منها شخصان من نوع واحد من الإضافة كالتوليد فإن الموّلد لا يكون مولّدا للمولّد له . وقد يكون بينهما شخصان من ذلك النوع كالتضارب والتصادق . والذي لا يوجد بينهما شخصان قد يكون نوع الإضافة التي « 2 » بينهما فصلهما « 3 » من كليهما كتيامن حيوان من حيوان . فإن ح إذا كان متيامنا عن ب كان ب متياسرا « 4 » عن ح « 5 » . لأن لكليهما اليمين واليسار . وأما ما ليس بحيوان فليس « 6 » كذلك ، فإن التيامن للجبل فليس بمتياسر عن الجبل ، إذ ليس للجبل يمين ولا يسار إلّا بالاقتياس . والمضيء له إلى المستضيء وضع مضاف ولذلك إذا حضر وجب أن يكون ذلك له ، وقبوله ذلك الوضع منه بالطبع هو إضافة . والمنير ما له مثل هذه الطبيعة . والإضافة من حيث هي إضافة فلا تنقسم بأقسام الجسم ، لأن الإضافة طبيعة عامة لما هو جسم ولما ( هو ) ليس بجسم . فلذلك قد لا تنقسم بأقسام الجسم بذاتها .
--> ( 1 ) المخطوطة : ضرورة . ( 2 ) المخطوطة : الذي . ( 3 ) المخطوطة : فصلها . ( 4 ) المخطوطة : متياسر . ( 5 ) المخطوطة : د . ( 6 ) المخطوطة : وليس .