العلامة المجلسي

334

بحار الأنوار

وقال في قوله : ( هم أحسن أثاثا ورئيا ) من همزة جعله من المنظر من ( رأيت ) وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة ، ومن لم يهمزه إما أن يكون على تخفيف الهمزة ، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا ، أي امتلأت وحسنت . قوله تعالى : ( فليمدد له الرحمن مدا ) قال القاضي : فيمده ويمهله بطول العمر والتمتع به ، وإنما أخرجه على لفظ الامر إيذانا بأن إمهاله مما ينبغي أن يفعله استدراجا وقطعا لمعاذيره ( 1 ) . قوله عليه السلام : حتى يموتوا ، كأنه عليه السلام فسر العذاب بالعذاب النازل بهم بعد الموت ، والساعة بالرجعة في زمن القائم عليه السلام أو بوصولهم إلى زمن القائم عليه السلام أو الأعم منهما ، فإن الساعة ظهرها القيامة ، وبطنها الرجعة كما سيأتي ، ولما ردد الله تعالى ما يوعدون بين العذاب وبين الساعة وفرع سبحانه عليهما قوله : ( فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ) بين عليه السلام التفريع على كل منهما مفصلا ، فقال في التفريع على العذاب : حتى يموتوا فيصيرهم الله الخ ، ولما لم يذكر عليه السلام الشق الآخر أعاد السائل الآية ثانيا فبين عليه السلام الساعة بقوله : أما قوله : حتى إذا رأوا ، الخ ، أي أحد شقي ما يوعدون ، خروجه عليه السلام لأنه عليه السلام بين الشق الآخر سابقا ، ولذا قال عليه السلام : وهو الساعة ، ثم بين التفريع على هذا الشق بقوله : فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل ، ولعل الواو زيد من النساخ كما في تأويل ( 2 ) الآيات الباهرة نقلا عن الكليني وعلى ما في أكثر النسخ ، فقوله : ذلك اليوم ، مفعول لا ظرف ، أي حقيقة ذلك اليوم ، فقوله : وما نزل ، عطف تفسير قال يزيدهم ، لعله على تفسيره ( يزيد ) عطف على ( يعلمون ) أي فسيزيد الله ، لا

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 45 . ( 2 ) فيه : [ فسيعلمون ذلك اليوم ما ينزل بهم من عذاب الله على يديه وذلك ] أقول : الظاهر أنه لم ينقل ألفاظ الحديث بعينها بل تصرف فيها بالزيادة والنقيصة ، راجع كنز الفوائد 153 ، سورة مريم .