العلامة المجلسي

335

بحار الأنوار

على الشرطية المحكية بعد القول ، ولا على قوله : ( فليمدد ) كما ذكره المفسرون . قوله عليه السلام : إلا من دان ، يحتمل أن يكون الاستثناء من الشافعين أو المشفوع لهم أو الأعم ، لان قوله تعالى : ( لا يملكون الشفاعة ) يحتمل الوجوه الثلاثة . وحمله الطبرسي رحمه الله على الأخير ، حيث قال : إن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم ولا شفاعة لهم لغيرهم ( 1 ) . قوله عليه السلام : هي الود ، ظاهره أنه عليه السلام فسر الذين آمنوا بالشيعة ، فإن الله جعل لهم مودة أمير المؤمنين ، ويحتمل أن يكون المراد بهم أمير المؤمنين وأولاده الأئمة عليهم السلام ، فإن الله جعل لهم المودة الواجبة على الناس ، كما روى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : كان سبب نزول هذه الآية أن أمير المؤمنين عليه السلام كان جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له : قل يا علي : اللهم اجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فأنزل الله تعالى الآية انتهى ( 2 ) . قوله عليه السلام : إنما يسره الله ، الضمير للقرآن باعتبار الآيات النازلة فيه عليه السلام ، أو للود المفسر بالولاية ، وفسر اللد بالكفار ، لبيان أن شدة الخصومة في ولاية علي عليه السلام كفر ، واللد جمع الألد ، وهو الشديد الخصومة . ( لتنذر قوما ما انذر ) قال البيضاوي ، قوما غير منذرين آباؤهم ، يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة . أو الذي انذر به ، أو شيئا انذر به آباؤهم الأبعدون أو انذر به آباؤهم على المصدر . انتهى ( 3 ) . وظاهر الخبر المصدرية ، ويحتمل الموصولة والموصوفة على بعد . قوله : ( لقد حق القول ) على تأويله عليه السلام هو الوعيد بالقتل في الدنيا على يد القائم عليه السلام ، والعقوبة بالنار في الآخرة ، والاقماح : رفع الرأس ، وغض البصر يقال : أقحمه الغل : إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه ، قوله عليه السلام عقوبة منه لهم

--> ( 1 ) مجمع البيان 6 : 531 . ( 2 ) تفسير القمي : 416 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 2 : 306 .