العلامة المجلسي
300
بحار الأنوار
إن معرفة حقنا والدخول في ولايتنا أصل الحق ، واس الدين ، وفروع الحق ومتممات الدين هي ضروب الطاعات والعبادات والامتثال في أوامر الله تعالى ، والانتهاء عند نواهيه ، وكذلك الفواحش على قياس ما ذكر إما بمعنى الطواغي على جمع الفاحشة والطاغية بالهاء للمبالغة ، لا بالتاء للتأنيث ، فكل فاحش جاوز الحد في الفحش والسوء ، وطاغ تعدى الحد في الطغيان والعتو ، فهو فاحشة وطاغية ، من باب المبالغة ، فالمعنى عدونا أصل الشر وأساس الضلال وفروعهم الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية والضلالة ، وإما بمنى الفاحشات من الآثام والسيئات من المعاصي ، يعني أن الدخول في حزب عدونا والانخراط في سلكهم أصل الشر ، والضلال في الدين ، وفروع ذلك فواحش الأعمال وموبقات المعاصي . قوله عليه السلام : وكيف يطاع من لا يعرف ، على صيغة المجهول ، يعني أن معرفة الله تعالى وطاعته سبحانه لا تتم إحداهما من دون الأخرى ، فكما لا يطاع من لا يعرف عزه وجلاله لا يعرف كبرياءه ومجده من لا يطاع انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : لما كان الخبر السابق كالشرح لهذا الخبر لم نتعرض لبيانه . 4 - رجال الكشي : طاهر بن عيسى عن جعفر بن محمد عن الشجاعي عن الحمادي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له : روي أن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال ، فقال : ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون ( 1 ) . 5 - مناقب ابن شهرآشوب : إدريس بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ( 2 ) ) قال : عنى بها : لم نك من أتباع الأئمة الذين قال الله فيهم : ( والسابقون السابقون ( 3 ) ) ألا ترى أن الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة ( 4 ) المصلي ، فذلك الذي عنى حيث قال : لم نك من
--> ( 1 ) رجال الكشي : 188 . ( 2 ) المدثر : 42 و 43 . ( 3 ) الواقعة : 10 . ( 4 ) الحلبة : الدفعة من الخيل في الرهان خاصة . والخيل تجمع للسباق .