عبد الامير الأعسم
74
المصطلح الفلسفي عند العرب
اخر ، مثل « معيار النظر » « 23 » ، وغيره من العنوانات المحرفة « 24 » ؛ وليس بعد هذا من الصحيح اطلاق هذه التسميات من غير أن يصار إلى تحقيقها والثبات على عنوان محدد ، وهو « معيار العلم » « 25 » . من هنا فعنوان المطبوع من الكتاب يحتاج إلى تعديل ؛ فهو ليس « منطق تهافت الفلاسفة المسمى معيار العلم » كما يسميه دنيا ، ولا هو « معيار العلم في فن المنطق » ، كما سمّاه الكردي وتابعه ناشره في دار الأندلس . والسبب في ذلك ، انّ الغزالي يشير إلى كتاب « تهافت الفلاسفة » في كتاب معيار العلم « 26 » ، بحسبان ان الكتاب الثاني ألّف بعد الأول ، وهنا يرى بدوي ان « هذا امر غريب ! اللهم الّا إذا كان الّف الكتابين في وقت واحد ، وأشار إلى كل منهما إلى الآخر ، أو ادخل هذه الإشارات في نسخ تالية ، وفي هذه الحالة الأخيرة يضطرب تماما دليل الأسبقية في التأليف اعتمادا على الاحالات من كتاب إلى كتاب » « 27 » ومعنى هذا ان كتاب معيار العلم الف بمعزل عن كتاب تهافت الفلاسفة ؛ وليس من الصحيح ان يعدّ جزءا منه . وفي الاتجاه الاخر ، ان تسميته « . . . في فن المنطق » « 28 » خطأ وقع
--> ( 23 ) قارن : السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، القاهرة 1324 / 1906 ، ج 4 ص 101 وما يليها ؛ وبدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 397 . ( 24 ) انظر : بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 70 ، 72 ، 70 ؛ كذلك ص 397 ، وقارن : دنيا ، مقدمة نشرته لمعيار العلم ص 19 . ( 25 ) انظر : الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، نشرة بويج ، بيروت 1927 ، ص 17 س 3 ، ص 20 س 9 . ( 26 ) انظر : الغزالي ، معيار العلم ، ط ، الكردي ، ص 27 . وهنا يجب ان نلاحظ ما فطن اليه الدكتور بدوي عندما أشار إلى بعض نسخ تهافت الفلاسفة تنص على معيار العلم ، بينما هناك قراءة أخرى في بقية النسخ تنص على معيار العقول ( انظر : بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 72 برقم 19 ) . ويبقى في رأينا ، ان ترجيح بويج هو الصحيح . ( 27 ) انظر : بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 70 س 13 - 18 ؛ ولمزيد من التفصيلات ، انظر أيضا ، ص 63 - 64 . ( 28 ) هذا الخطأ يعود في تقديرنا إلى اقحام هذه العبارة مع عنوان معيار العلم ، للدلالة عن مضمون الكتاب ، استفادها الناشر الأول من المصادر القديمة ، وبالتالي قلده الناشرون الآخرون .