عبد الامير الأعسم
75
المصطلح الفلسفي عند العرب
فيه ناشر والكتاب في القاهرة وتابعهم ناشروه في بيروت . وهذا الخلط كله انما يأتي بتقديرنا من كتاب اخر للغزالي ، هو « محك النظر » « 29 » فمع ان الغزالي يشير فيه صراحة إلى كتابه معيار العلم « 30 » فان من المحدثين من ظنّ انهما كتاب واحد ، على الرغم من أن هناك إشارة إلى « لباب النظر » في كتاب معيار العلم نفسه « 31 » . ومن المدهش على الرغم من انتشار مؤلفات الغزّالي المخطوطة في أرجاء العالم ، لم يصل الينا لكتاب معيار العلم كاملا غير أربع نسخ فقط « 32 » وقطعة صغيرة منه « 33 » ، وكتاب الحد منه مجتزأ « 34 » . وهذه النسخة الأخيرة هي التي تطابق عنوان « رسالة في الحدود » التي تحدثنا عنها والنص الذي بين أيدينا في مخطوط ( ص ) . ولعلّ هذا من الأسباب الوجيهة التي يقبلها الباحثون المتخصصون في الدراسات الغزالية عندما يتأكد لديهم ان كتاب « معيار العلم » نشر أول مرة في سنة 1911 ( طبعة فرج الكردي ، القاهرة 1329 ه ) ، ثم أعيد نشره سنة 1927 ( طبعة محيي الدين صبري الكردي ، القاهرة 1346 ه ) ؛ ثم تعرّض لنشره الدكتور سليمان دنيا على سبيل التحقيق سنة 1960 ( القاهرة ، دار المعارف بمصر ، 1960 ؛ ثم أعاد طبعه سنة 1969 ) . وظهرت في دار الأندلس ، ( بيروت 1978 ) ، طبعة منقولة عن طبعة الكردي 1927 ؛ ( ثم
--> ( 29 ) يراجع : بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 70 . ومن الظريف ان نشير إلى أن الزركلي ( الأعلام ، 7 / 247 ) ينص على هذا العنوان فقط دون الإشارة إلى معيار العلم ؛ فلاحظ . ( 30 ) انظر : الغزالي ، محك النظر ، القاهرة ( بلا تاريخ ) ، ص 133 . ( 31 ) انظر : الغزالي ، معيار العلم ، ط . الكردي ، ص 27 ، وقارن بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 34 برقم 9 . وواضح ان اللباب هنا ، تحريف للمحك . ( 32 ) اثنتان منهما في إسطنبول وواحدة في لاهاي والأخرى في فاس ( انظر بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص / 7 ) . ( 33 ) مخطوط الجزائر ( انظر : بدوي ، المرجع السابق ، ص 71 ) . ( 34 ) مخطوط دار الكتب والوثائق ( أيضا ، ص 71 ) .