عبد الامير الأعسم
35
المصطلح الفلسفي عند العرب
حدود الأشياء ورسومها » أول رسالة في الحدود ، متناسيا كتاب الحدود لجابر ابن حيان ( الذي نشره بأول كراوس في « المختار من رسائل جابر بن حيان » ، القاهرة 1935 ) ؛ وهذا غريب ! امّا اشارته إلى المقارنة بين مواد رسالة الكندي و « رسالة الحدود لابن سينا ، وكتاب مفاتيح العلوم للخوارزمي ، وكتاب التعريفات للجرجاني » ، فتستحق منّا مناقشة جادّة هنا ؛ وهل يصح ان يقال مثل هذا الكلام ؟ إذا أخذنا بالترتيب الزمني ، فان التعريفات الفلسفية الكثيرة التي تضمنها كتاب المقابسات للتوحيدي ( وكان قد نشره حسن السندوبي ، القاهرة 1347 / 1929 ) « 44 » كانت متيسّرة بيد أبي ريدة ، فلما ذا اهمل ذكرها ؟ فالتوحيدي سابق على ابن سينا في هذا المجال بلا أدنى ريب . امّا تجاهل ذكر كتاب الحدود للغزّالي فمسألة مثيرة ، خصوصا إذا عرفنا بأن له مخطوطا في دار الكتب والوثائق ، بالقاهرة ، وهو جزء مهم من كتاب معيار العلم للغزّالي ( طبعه محيي الدين صبري الكردي ، القاهرة 1346 / 1927 ) « 45 » ، فكيف ينسى مثل عمل الغزّالي هذا ؟ وخلاصة القول ، ان تشديد أبي ريدة على كتاب التعريفات للجرجاني ، خطأ واضح هو الآخر ، لأن الجرجاني متأخر ؛ ومن الضروري الالتفات إلى مثل هذه المسألة في مستقبل مثل هذا النوع من الدراسات الاصطلاحية المقترحة ، فآنئذ من الضروري الوقوف عند الشرح المطول لابن رشد على مقالة الدال من كتابه تفسير ما بعد الطبيعة لأرسطوطاليس ( وقد نشره . M
--> ( 44 ) هذا إذا لم نذكر نشرة الشيرازي لكتاب المقابسات ( الهند ، ط . حجر . 1306 / 1889 ) ، انظر : الأعسم ، عبد الأمير ، أبو حيان التوحيدي في كتاب المقابسات ، ط 22 ، بيروت 1983 ، ص 179 ، 189 . ( 45 ) انظر : بدوي ، عبد الرحمن ، مؤلفات الغزالي القاهرة 1961 ، ص 71 . ويلاحظ ان الدكتور ابا ريدة قد كتب رسالة الدكتوراه في الغزّالي ( بازل 1945 ) ؛ انظر : الأعسم ، عبد الأمير ، الفيلسوف الغزالي ، ط 2 ، ( مزيّدة ومنقّحة ) ، بيروت 1981 ، ص 19 ه 40 .