عبد الامير الأعسم
236
المصطلح الفلسفي عند العرب
الرسم ، أن الحد الناقص هو من الذاتيات ؛ أعني من أجناس وفصول بلغ بها « 57 » مساواة الشيء في العموم ، ولم يبلغ بها مساواته « 58 » في المعنى فمن ذلك ، ما يقع من التقصير في الجنس ومنه ما يقع في الفصل ، ومنه ما هو مشترك . وهذا المشترك هو أيضا « 59 » مشترك للحدّ الناقص والرسم . فمن الخطأ في الجنس ان يوضع الفصل مكانه كقول القائل : العشق افراط المحبة ، وانما هو المحبّة المفرطة . ومن ذلك ان توضع المادة مكان الجنس كقولنا للكرسي : إنه خشب « 60 » يجلس عليه ، وللسيف إنّه حديد يقطع به ؛ فان هذين الحدين « 61 » أخذنا فيهما « 62 » المادة مكان الجنس ومن ذلك أن نأخذ « 63 » الهيولى مكان الجنس كقولنا للرماد « 64 » انه خشب محترق . ومن ذلك أخذنا « 65 » الجزء مكان الكل ، كقولنا « 66 » : إن العشرة خمسة وخمسة . وأورد الحكيم « 67 » لهذا مثالا آخر ، وهو قولهم : انّ الحيوان جسم ذو نفس وفيه سرّ ومن ذلك ان توضع الملكة مكان القوّة والقوّة مكانها في الأجناس ، كقولنا « 68 » ان العفيف هو الذي يقوى على اجتناب اللذات الشهوانيّة إذ الفاجر يقوى عليه أيضا ولا يفعل ؛ فقد « 69 » وضع إذا القوّة مكان الملكة لاشتباه الملكة بالقوّة لأنّ
--> ( 57 ) يلزم منها ، غ . ( 58 ) مساواة ، ه . ( 59 ) وهذا مشترك ، ص . ( 60 ) حيث ، ه . ( 61 ) الحدين ، + ص ، غ ؛ - ه . ( 62 ) أخذ ، ه ؛ اخذ فيهما ، غ . ( 63 ) يؤخذ ، ه ؛ تؤخذ ، غ . ( 64 ) كقولهم للرماد ، ه ، غ . ( 65 ) اخذهم ، ه ، غ . ( 66 ) كقولهم ، ه . غ . ( 67 ) - ارسطوطاليس . ( 68 ) جنس الأجناس كقولهم ، ه ؛ الأجناس كقولهم ، غ . ( 69 ) وقد ، ه .