عبد الامير الأعسم
153
المصطلح الفلسفي عند العرب
وتبرير ذلك هو انني كنت راغبا في ايضاح الوسيلتين في تحقيق النصوص لطلابي في الدراسات العليا . وهنا يجب ان نشير إلى أن نتائج التحقيق تظهر لدينا ، الآن ، على الشكل الآتي : الأول / ان تحقيق نصوص « رسائل الحدود والرسوم » يستند أولا إلى مخطوط صديقي ( ص ) مقارنا ، بمخطوطات أو طبعات هذه الرسائل حيثما توفرت . واعتبرت مخطوط ( ص ) هو الأساس في ترقيم حواشي الرسائل بكاملها . وتحقيق الرسائل ، هنا ، يكشف عن قراءة جديدة لنصوصها المطبوعة وفق مخطوط وحيد ، كالكندي وجابر ، أو وفق مخطوطات احدث بالنسبة للخوارزمي ، وابن سينا ، والغزالي . الثاني / ان تحقيق نص « كتاب المبين » يقوم على أساس قراءة ثلاث نسخ مخطوطة ؛ وقد اعتمدت مخطوط ( س ) ومخطوط ( ق ) في ترقيم أوراقهما ؛ بينما لم أشر لأوراق مخطوط ( ل ) مع أني استعملته في الجهاز النقدي حتى منتصف النشرة الناقصة في مجلة المشرق ، أيضا ، بما يساوق المخطوط الأخير . ويلاحظ ، كذلك ، أنني آثرت ان اذكر كل تفصيلات الاختلافات في قراءة الألفاظ ، في الاملاء ، والرسم ، والتنقيط ، والحركات ، الخ ، حتى تتسنى فرصة كافية لمعرفة محتويات كل مخطوط ، وكيفية اخراج النصوص على النحو الذي بين أيدينا . ولعله من نافلة القول أن نوجز هنا الفائدة المرجوة لنشرتنا كل هذه النصوص ؛ فقد صار واضحا لدينا الآن الأهمية البالغة التي ننظر إلى تاريخ المصطلح وتطوره عند الفلاسفة ، أولا وبالذات . لكن من الضروري بيان عناصر هذه الفائدة التي أشرنا إليها ، وهي 1 - ان نشرتنا تؤكد انتساب كتاب الحدود إلى جابر بن حيان ، وتقدم قراءة صحيحة له أفضل من نشرة كراوس . 2 - ان نشرتنا تلغي الرأي الذي يذهب إلى التشكيك برسالة الكندي في